- الإعلانات -

«مرضى السكر»… وشروط صيامهم خلال شهر رمضان

188

- الإعلانات -

كتبت ـ فاطمة مجدي

مرضى السكر أصحاب خصوصية شديدة، حيث أن مرض السكر يعد عذر شرعي وطبي لإعفاء المرضى من صيام شهر رمضان، حسب ما أقره كلا من الفقهاء والأطباء، ولكن لأسباب دينية واجتماعية، يصر عدد من مرضى السكر على الصيام خلال هذا الشهر.

والجدير بالذكر أن مرض السكري هو ارتفاع مستوى سكر الدم، مرض مزمن تنتج عن نقص جزئي أو كلي في انتاج هرمون الانسولين من قبل غدة البنكرياس.

يساعد الانسولين في نقل ودخول سكر الجلوكوز إلى خلايا الجسم لاستخدامه كمصدر للطاقة.

مرض السكر
مرض السكر

صيام مرضى السكر ورأي الطب في ذلك:

إن قرار صيام مريض السكر يبقى قرارا شخصيا، حسب رأي الطب، وعموما لا يمنع الأطباء مرضى السكر الابتدائي والبسيط من صيام شهر رمضان.

ويرجع ذلك إلى عدم تناول الأدوية الطبية بصورة منتظمة وصحيحة، بسبب إمكانية تغيير مواعيد الدواء بما يتناسب مع وقت الإفطار والسحور.

يمانع الأطباء صيام مريض السكر الذي يعاني من المرض بصورة مزمنة، خشية من زيادة المضاعفات لديهم.

صيام مريض السكري والمضاعفات المحتملة :

تتعدد مخاطر الصيام بالنسبة لمرضى السكري – النوع الأول، ومرضى السكري – النوع الثاني، بسبب عدم قدرتهم على التحكم في مستويات جلوكوز الدم.

ومن أبرز مضاعفات مرض السكر المحتملة التي قد يسببها الصيام:

*حدوث هبوط خطير في سكر الدم (فرط هبوط سكر الدم، الهيبوجلايسيميا)، ويعني انخفاض مستوى سكر الدم تحت المستويات الطبيعية ( أقل من 70 ملغم/ديسيلتر أو 3.9 مليمول/لتر).

ويمكن حدوث ارتفاع سكر الدم (الهايبرجلايسيميا)، وهو يعنى ارتفاع مستوى سكر الدم فوق المستويات الطبيعية ( أكثر من 200 ملغم/ديسيلتر أو 11.1 مليمول/لتر).

والذي قد يؤدي إلى حدوث الحماض الكيتوني السكري (غيبوبة السكري) لدى المرضى المصابين بالنوع الأول من السكري.

يحدث ذلك لمرضى السكر عندما لا تحصل خلايا الجسم على الجلوكوز الكافي، فإنها تبدأ في حرق الدهون من أجل الحصول على الطاقة.

وعندما يحرق الجسم الدهون بدلاً من الجلوكوز فإنه يؤدي إلى إنتاج فضلات تسمى الكينونات،

وقد تزيد هذه الكينونات من حموضة الدم، ما يشكل خطورة كبيرة على المريض.

أما بالنسبة للانخفاض الزائد للأنسولين لمرضى السكر، والمبني على فرضية انخفاض كمية الغذاء التي تدخل الجسم في رمضان، قد يضاعف من خطر الحماض الكيتوني السكري.

مع العلم أن مرضى النوع الأول من السكري الذين يخططون لصيام شهر رمضان يتعرضون بصورة كبيرة للإصابة بالحماض الكيتوني السكري، خاصة إذا تكررت لديهم الإصابة بفرط ارتفاع سكر الدم (الهايبرجلايسيميا) قبل دخول شهر رمضان.

هبوط السكر في الدم
هبوط السكر في الدم

الخثرات الدموية وحدوث جفاف:

قد يسبب صيام شهر رمضان حدوث جفاف لمريض السكري، يرجع ذلك إلى افتقار الجسم للسوائل.

هذا بالإضافة إلى ارتفاع معدلات الحرارة والرطوبة في قطر خلال فصل الصيف.

وقد يؤدي الجفاف لمرضى السكر إلى زيادة لزوجة الدم، والتي من شأنها قد تزيد من احتمال الإصابة بالخثرات الدموية.

لذا يجب على مريض السكري الذين يصوم شهر رمضان أن يشرب كميات كافية من الماء خلال ساعات الليل.

بهدف حماية نفسه من الجفاف وما ينتج عنه من مضاعفات.

مرضى السكر وتصنيفهم حسب طبيعة العلاج :

*الحمية الغذائية:

هناك العديد من مرضى السكري يعتمدون على الحمية كوسيلة للعلاج، لذلك يمكنهم الصيام بدون أي مشاكل صحية.

لاسيما إن كانوا من اصحاب الوزن الزائد، فيكون الصيام جزء من علاجهم، حيث أن الصيام سيساعدهم على تقليل الوزن.

لكن هذا يتوقف على استمرار برنامج الحمية في الفترة بين الفطور والسحور، مع إدخال بعض التعديلات، على أوقات تناول الطعام.

وذلك عن طريق تناول ثلاث وجبات صغيرة أو أكثر بين موعد الإفطار والسحور، ويمكنهم استشارة طبيبهم بشأن تنظيم أوقات تناول العلاج.

يمكن لعدد كبير من هؤلاء المرضى الصيام باتباع النظام الغذائي، وتغير مواعيد تناول الأقراص كالاتي:

*ينبغي على المريض الذي يأخذ الدواء مرة واحدة صباحا، أن يتناوله مع وجبة الإفطار في رمضان.

*أما إذا كان المريض يتناول الدواء مرتين يوميا، فيجب تناول حبة مع اﻹفطار وأخرى مع السحور.

- الإعلانات -

*ولكن إذا شعر بأعراض نقص السكر أثناء النهار فعليه تقليل أو التوقف عن تناول جرعة السحور.

* إذا كان المريض يتناول الدواء ثلاث مرات يوميا، يجب عليه تناول جرعة الصباح والظهر أثناء الافطار، وبالنسبة لجرعة المساء فيمكنه تناولها مع السحور.

مع الأخذ في الاعتبار ضرورة تحدث هؤلاء المرضى مع طبيبهم قبل البدء في الصيام.

السكر
السكر

*الأنسولين:

  • يحتاج مرضى السكري النوع الأول وجزء من مرضى النوع الثاني إلى حقن الأنسولين مرتان في اليوم أو أكثر.
  • وذلك في أوقات محددة بهدف تعويض نقص الانسولين.
  • كما يحتاج المريض إلى تناول طعامه موزعا على 5-6 وجبات في أوقات محددة.
  • لذلك لا ينصح هؤلاء المرضى بالصيام لتجنب تبعات اضطراب ( ارتفاع وانخفاض) سكر الدم، حتي لاينتج عن ذلك مشاكل صحية خطيرة لهم.

*السكري الحملي:

مرض السكري الحملي هو مرض يصاحب الحمل ، ويمكن أن يغيب بعد الولادة بفترة قصيرة.

وأغلب الحالات التي تعاني من السكر أثناء الحمل، تعالج بحقن الأنسولين طيلة مدة الحمل.

ًبهدف الحفاظ على الجنين وعلى الحامل، لذلك لا تنصح السيدة الحامل والمصابة بالسكر بصيام شهر رمضان تجنباً لأي مضاعفات حادة مثل هبوط سكر الدم أو ارتفاع سكر الدم الشديد.

ولكن يمكنها أن تصوم بعد الولادة في وقت آخر مناسب لها ولرضيعها.

لأن السكري الحملي يعد إنذاراً مبكراً لإمكانية إصابة هذه المرأة بالسكري من النمط الثاني مستقبلاً.

لذلك فإن الصيام بعد الولادة فيه فائدة وقائية وعلاجية من السكري النوع 2.

صيام مرضى السكر وكيفية إدارة الحالة:

هناك عديد من الأمور التي يجب أن تؤخذ في الحسبان، بالنسبة لمرضى السكري الذين يخططون لصيام شهر رمضان.

مثل التغذية، ومراقبة مستويات سكر الدم، والتمارين الرياضية.

فضلاً عن صيام الحامل في رمضان كما يجب أن يكون معلومًاً أن الصيام لا يُوصَى به جميع مرضى السكري.

السكري عند الأطفال
السكري عند الأطفال

*مراقبة مستويات سكر الدم من حينٍ لآخر

يجب على مريض السكري الذي يخطط للصيام خلال شهررمضان، قياس مستوى سكر الدم لديه، بين الفينة والأخرى، طوال ساعات اليوم.

ﻷن هذا يعتبر ضروريًاً بصفة خاصة للمرضى الذين يتعالجون بالأنسولين، وينبغي فحص مستويات سكر الدم لديه، أربع مرات في اليوم، على الأقل:

من 10:00 صباحًا إلى 11:00 صباحًا.

من 03:00 مساءً إلى 04:00 مساءً.

بعد 3 ساعات من الإفطار.

قبل السحور مباشرةً.

فإذا تبين وجود مؤشرات على حدوث فرط هبوط سكر الدم (الهيبوجلايسيميا) أو فرط ارتفاع سكر الدم (الهايبرجلايسيميا).

يجب قطع الصيام والإفطار على الفور، سعيًاً للحفاظ على مستوى طبيعي من سكر الدم، ومنعًا لحدوث مضاعفات السكري الخطيرة.

مرضى السكري والتغذية:

يجب على مرضى السكري الالتزام بنظام غذائي متوازن وصحي، فهذا أمر ضروري لجميع الناس خلال شهر رمضان.

وضروري بشكل خاص للأشخاص المصابين بالسكري وأيضا المرشحين للإصابة به، لذا يجب على الجميع اتباع الإرشادات التالية:

  • تجنب تناول كميات كبيرة من الطعام في وجبة الإفطار أو تناول أغذية بها نسبة عالية من الدهون أو الكربوهيدرات.
  • فمن الأفضل بدء الوجبة بتناول كمية صغيرة من غذاء غني بالكربوهيدرات البسيطة.
  • بحيث يمكن للجسم امتصاصه بسرعة، مثل التمر أو الحليب.
  • من المستحسن تأخير وجبة السحور بقدر الإمكان، ويستحسن تناولها قبل الفجر مباشرةً، كما يجب أن تحتوي على أغذية غنية بالكربوهيدرات المعقدة.
  • مثل خبز الحبوب الكاملة، والخضروات، لأن الجسم يستغرق وقتًاً طويلاً لكي يمتص الكربوهيدرات المعقدة ويهضمها.
  • وبالتالي يبقي الجسم مزودًاً بالطاقة لأطول فترة ممكنة من النهار.
  •  يمكن البحث في كتاب الطهي الخاص بمرضى السكري عن طبخات صحية، مثل الثريد والبرياني، والتي تم تكييفها لتكون صديقة لمريض السكري.

مرضى السكري والتمارين الرياضية:

  • يمكن لمرضى السكري الذين يصومون رمضان أن يحافظوا على المستويات العادية من النشاط البدني والرياضي.
  • ولكن من الأفضل، بشكلٍ عام، تجنب ممارسة التمارين الرياضية أثناء ساعات الصيام، خاصة قبيل وقت الإفطار.
  • لأنها يمكن أن تكون سببًا في إصابة المريض بفرط هبوط سكر الدم.
  • وعلى الرغم من أن الخلود للراحة قبل وقت الإفطار يعدُّ أمرًاً مستحسنًاً، فإنه ينبغي على مرضى السكري تجنب النوم أثناء هذه الفترة التي تسبق الإفطار.
  • حتى يبقوا متيقظين لمؤشرات فرط هبوط سكر الدم (والتي يُرجَّح حدوثها خلال الساعات الأخيرة من نهار الصوم).
مرض السكري
مرض السكري

متى يتعين على مريض السكري الإفطار؟

  •  إذا كان سكري هش أو غير مستقر.
  • مرض السكري – النوع الأول.
  •  حدوث مضاعفات مزمنة، مثل الفشل الكلوي، ومضاعفات الأوعية الدموية الكبيرة.
  • ضعف التحكم في سكرية الدم.
  • عدم معرفة أي شئ عن فرط هبوط سكر الدم (الهيبوغلايسيميا)، أو عند المعاناة منه بشكل متكرر.
  • التعرض للإصابة بالحماض الكيتوني (غيبوبة السكري) أو غيبوبة فرط الأسمولية خلال الأشهر الثلاثة التي سبقت شهر رمضان.
  • مريض السكري إذا أراد صيام شهر رمضان عليه إتباع الإرشادات التالية :
  •  يعتمد التحكم في مرض السكري خلال شهر رمضان بشكل كبير على تناول الوجبات الصحية.
  • والإختيار الصحيح للأغذية الملائمة كالتالي:
  •  الحرص على تناول (8 – 10) أكواب من الماء خلال الفترة بين الإفطار والسحور.
  • *تجنب إضافة السمن أو الزبدة إلى أطباق الجريش والهريس وخلافها من الأطعمة.
  • تجنب تناول أكثر من ثلاث تمرات في اليوم، حيث أن كل تمرة تمد الجسم بنحو 20 سعرًا حراريًا، كما أنها تحتوي على ما يعادل معلقة شاي من السكر.
  • لذلك من الأفضل بدء وجبة الإفطار بتناول التمر لأنه يساعد على رفع مستوى سكر الدم إلى المعدل الطبيعي.
  • تحتوي القطعة الواحدة من السمبوسة المقلية على 250 سعرًا حراريًا، بينما تحتوي قطعة السمبوسة المحمصة على 125 سعرًا حراريًا.
  • لذا يجب على مريض السكري تحميص السمبوسة بدلاً من قليها، والاكتفاء بتناول قطعة واحدة منها أو اثنتين على الأكثر،
  • بالإضافة إلى استخدام الحشوات الخفيفة، مثل الجبنة قليلة الدسم.
  • الحرص على تناول أطباق الحساء قليلة الدسم، مثل حساء العدس حساء الخضروات، ومن الأفضل استبدال القشدة بالحليب منزوع الدسم.
  • تحتوي القطعة الواحدة من القطايف المحشوة بالجبنة أو المكسرات على 200 إلى 400 سعرًا حراريًا؛ لذلك يجب الابتعاد عن تناول هذه الأطعمة.
  • وإذا أراد مرضى السكر تناول هذه الأطعمة مرة واحدة، فإنه يتعين عليه تحميصها بدلاً من قليها، مع استخدام حشوة قليلة الدسم، وتخفيف تركيز محلول السكر.
  • ممارسة التمارين الرياضية تكون أفضل خلال الفترة المسائية (بعد ساعتين من وجبة الإفطار) كما يعد الذهاب إلى المسجد وأداء صلاة التراويح، جزءًاً من النشاط البدني والرياضي اليومي خلال شهر رمضان.

- الإعلانات -

Comments are closed.