- الإعلانات -

«مرضى السرطان» .. صيامهم في رمضان جزء من العلاج

34

- الإعلانات -

مرضى السرطان كثيرا مايعانون ليس فقط من المرض والمضاعفات الناتجة عنه أو من العلاج سواء أكان بالكيماوي أو غيره، وإنما معاناتهم الأكبر هي الخوف من الموت في أي لحظة.

وعلى الرغم من ذلك فمرضى السرطان لا يستسلمون لفكرة المرض خاصة في شهر رمضان، ولا يسلمون بفكرة أنه لا يسمح لهم بالصيام، وإنما يبحثون دائما عن الإيجابيات والسلبيات الناتجة عن صيامهم.

مرض السرطان
مرض السرطان

مرض السرطان..ماذا يعني؟

يعد مرض السرطان من مسببات الرئيسية لموت الأفراد في العالم كله، فهو يعني النمو غير الطبيعي لخلايا الجسم لتصبح قادرة على تدمير أنسجة الجسم السليمة واختراقها.

كما أنه ينتشر في أنحاء الجسم في حالة إن لم تتم معالجته أو العمل على القضاء عليه، وتتصف خلاياه بالخلايا العدائية.

وتنقسم أنواع السرطان إلى نوعين وهما:

  • سرطان حميد: والمعروف بأنه سرطان غير قابل للانتشار بسبب النسيج الليفي المغلف به، كما أنه لا يظهر مرة أخرى بعد إزالته.
  • سرطان خبيث: أما هذا النوع من السرطان- والمعروف بخطورته- قابل للانتشار، وهو عبارة عن تكاثر الخلايا الميتة، حيث تنمو بشكل غير طبيعي وبشكل سريع وكبير جدا.

مرضى السرطان .. ما الأعراض التي تظهر عليهم؟

تظهر الكثير من الأعراض على المرضى السرطان منها:

  • أعراض عامة لدى مرضى السرطان مثل الإرهاق والتعب بشكل عام، التعرق، فقدان الوزن أو زيادته بشكل واضح، فقدان الشهية، ارتفاع درجة الحرارة وصعوبة التنفس والبلع.
  • وهناك أعراض تدل على الانتشار مثل: ألم العظام أو تضخم الغدد المختلفة أو تضخم الكبد والسعال المستمر.
  • بالنسبة للأعراض الموضعية فهي مثل وجود كتلة صلبة في مكان ما أو حدوث تغيرات في شكل أو لون الجلد.

أسباب مرض السرطان

  • من المعروف أن أسباب أي مرض تكون متنوعة كذلك مرض السرطان، حيث أنها تختلف من شخص إلى شخص آخر وهي:
  • الوراثة أي وجود المرض في تاريخ العائلة،
  • التقدم في العمر.
  • كثرة التعرض للأشعة الضارة بالجسم،
  • شرب الكحول والإكثار من التدخين بكافة أنواعه.
  • كذلك التلوث البيئي المحيط بالشخص.
  • إصابة الشخص المتكررة بعدوى مرضية بكتيرية أو فيروسية.
  • التعرض إلى المواد الكيميائية المسرطنة مثل مادة الإسبستوس.
  • وأيضا الإصابة بأمراض تقلل المناعة مثل مرض الإيدز.
السرطان
السرطان

مرض السرطان..كيف يتم تشخيصه؟

يتم تشخيص مرض السرطان بعدة طرق أهمها:

  • فحص الدم المخبريّ.
  • التصوير المقطعيّ المحوسب.
  • التنظير الداخليّ.
  • عمل أشعة مقطّعية للمريض. 
  • أخذ خزعة من المرض.

مرضى السرطان.. هل تأثير الصيام على صحتهم بالإيجاب أم بالسلب؟

لقد ثبت علمياً أن الخلايا في الجسم لدى مرضى السرطان تنقسم باستمرار، وذلك من أجل الحفاظ على حيويته وسلامته.

حيث أن خلايا الدم تتجدد وخلايا الجلد تتجدد أيضاً، وتنقسم الخلايا عادة وفق النظام المحدد في المادة الوراثية.

وفي حالة حدوث أي خلل، فإن آليات التصليح تباشر بتصليح هذا الخلل، وذلك بهدف تفادي العواقب السلبية كالسرطان.

لذا فإن الصوم يعتبر مفيد جدا لمرضى السرطان، ولكن عند شعور المريض أن صومه يمكن أن يسبب له الضرر فيجب عليه الإفطار على الفور.

فمرضى السرطان يمرون بظروف صحية صعبة عند تلقيهم للعلاج الكيميائي، فهم يعانون من أعراض في الجهاز الهضمي، كالإسهال، والغثيان، والاستفراغ وغيره، لذلك فيكون الصيام صعب عليهم.

بالإضافة إلى أنه ينبغي على مرضى السرطان تناول الأدوية الكيميائية، إما عن طريق الفم أو عن طريق الوريد.

وفي كلتا الحالتين قد يشعرون بالتعب والإرهاق الشديين.

كما ينبغي عليهم الإكثار من تناول السوائل عند البدء والانتهاء من جلسات العلاج الكيميائي، خلال اليوم بما يعادل 2-3 لترات في أول 48-72 ساعة بعد العلاج، من أجل التخلص من المواد الكيميائية وأثرها السلبي على الكلى والمثانة.

وأيضا حاجتهم للتغذية الجيدة خلال اليوم، ويعمل العلاج الكيميائي على تخفيض الأملاح في الجسم، لذلك يجب عليه الإفطار.

أما في حالة شعور المريض بقدرته التامة على الصيام، بالإضافة إلى عدم ظهور أي أعراض شديدة من العلاج فلا بأس في ذلك.

وبالنسبة للمرضى الذين يتلقون علاجاً على شكل حبوب بالفم، فهم لا يستطيعون الصوم.

نظراً لأن هذه الحبوب يجب أن تؤخذ مرتين باليوم في مدة زمنية محددة أي كل 12 ساعة ًعلى سبيل المثال.

حيث أن وقت اﻹفطار يتراوح ما بين 9- 10 ساعات، وهناك تساؤل حول ما إذا كان العلاج الكيميائي نفسه يفطر.

- الإعلانات -

فكما أفتى مجمع الفقه الإسلامي أن الحقن عن طريق الوريد في رمضان غير مبطل للصوم.

الورم السرطانى
الورم السرطانى

الصيام بالنسبة لمن يحصلون على العلاج الإشعاعي

وبالنسبة للعلاج الإشعاعي الذي هو عبارة عن جلسات أشعة يومية، فيختلف اختلافاً كبيراً على حسب التشخيص ومنطقة العلاج.

حيث أن هناك مرضى يشعرون بجفاف شديد بالفم والغدد اللعابية نتيجة العلاج نفسه.

لذلك لا يستطيعون الصوم، وأيضا مرضى أورام الحوض الذين يستدعي علاجهم بالأشعة، وجعل المثانة ممتلئة بشرب كمية من السوائل قبل تلقي العلاج.

من أجل حماية باقي أعضاء اﻷحشاء الداخلية غير المراد علاجها من تلقي الأشعة وغيره.

للصوم فائدة كبيرة أيضا، حيث أنه يساعد على استهداف الخلايا السرطانية من قبل المواد الكيميائية، بشكل خاص دون المس بالخلايا الحميدة (السليمة).

فالعلاج الكيميائي يقوم عادة باستهداف الخلايا السرطانية والحميدة من دون تمييز، ولكن الصيام بما يتضمنه من تعزيز وتقوية لخلايا الجسم، فإنه يعطي الخلايا السليمة قدراً أكبر على التصدي للمواد الكيميائية.

لذا فإن الصيام من خلال برنامج معد إعداداً جيداً مثل أوقات تناول الإفطار، وأوقات تناول السحور.

مع الحرص الشديد على شرب السوائل، يؤدي إلى نتيجة صحية للمريض بالسرطان ويعتبر الصوم جزء من العلاج.

مرضى السرطان.. ينقسموا إلى فئتين:

أولا الفئة التي يسمح لها بالصيام:

وهم المرضى الذين يتناولون العلاج الكيميائي على فترات متباعدة أي حوالي كل 15 أو 21 يوم وتكون مدة الجرعة من ساعة إلى 3 ساعات.

فهؤلاء يسمح لهم بالصيام لكن بشروط محددة ضمانا لعدم حدوث أي تأثير سلبي على صحتهم، منها تقييم حالة المريض من قبل الطبيب المعالج.

وأن يكون بصحة جيدة تسمح له بالصيام، والإفطار يوم تناول الجرعة وما يليها بيوم أو يومين بسبب حدوث الكثير من المضاعفات كالقيء والغثيان والحاجة لتناول سوائل بشكل كبير.

أيضا المرضى الذين يتناولون علاج موجه أو هرموني مثل مرضى سرطان الثدي، ويكون هذا العلاج عبارة عن أقراص تؤخذ بالفم.

لذلك لابد أن يقوم الطبيب المختص بتحديد موعد الجرعات على مواعيد الإفطار والسحور، بشرط عدم الشكوى من أي أعراض أخرى.

كذلك المرضى الذين أنهوا فترة علاجهم ويخضعون للمتابعة بشرط أن تكون الحالة العامة تسمح بذلك بعد إجراء التحاليل واﻹشاعات اللازمة.

تغذية مريض سرطان
تغذية مريض سرطان

ثانيا الفئة التي لا يسمح لها بالصيام:

وهم المرضى الذين يتناولون الجرعات على أيام متتالية، تستدعي حجز المريض في المستشفى، نتيجة تعرضه إلى هبوط في صورة الدم، والمناعة، ونسبة الهيموجلوبين والصفائح الدموية مثل مرضى أورام الدم.

تشمل هذه الفئة أيضا المرضى الذين تتأثر لديهم وظائف الكلى أو الكبد من جلسات الجرعات الكيماوي.

أيضا المرضى الذين لديهم أمراض مزمنة مصاحبة للأورام كأمراض السكر والضغط والقلب، لذلك ينبغي استشارة الطبيب المختص قبل الصيام.

وبصفة عامة فقد أثبتت بعض الدراسات الحالية قيد البحث أن الصيام بأنواعه المختلفة يقوم ببعض التغيرات الإيجابية على التمثيل الغذائي للجسم، مما يؤثر بشكل إيجابي على مسار الورم، كما يعمل على زيادة فاعلية بعض الأدوية في الدم.

الاهتمام بالتغذية لدى مرضى السرطان

فلابد من الاهتمام بالتغذية المتوازنة للمريض المسموح له بالصيام، حتى يستطيع الصمود في فترة الصوم، ولكي لا يصاب بالأنيميا مما يؤثر على فاعلية العلاج وموعد الجرعات.

ويحدث ذلك من خلال تناول كميات متوازنة من البروتينات المتمثلة في اللحوم الحمراء والبيضاء، بعكس الاعتقاد الخاطىء بأن اللحوم الحمراء لها دور في الإصابة بالسرطان.

كما يجب الاهتمام بالسوائل بمختلف أنواعها بحيث لا تقل عن 3 لتر يوميا مقسمة في الفترة بين الإفطار والسحور، لضمان عدم حدوث انخفاض في نسبة السوائل بالجسم، ما يؤثر على وظائف الكلى وبالتالي تؤثر على استمرارية جلسات العلاج، وعند حدوث أي مضاعفات يجب على المريض الإفطار.

مرضى السرطان..ما القواعد والأسس التي يجب اتباعها عند الشروع في الصيام؟

هناك العديد من القواعد والأسس والتعليمات التي يجب على مريض السرطان اتباعها لضمان عدم حدوث أي مضاعفات عند الشروع في الصيام، ومن هذه القواعد:

  • ينبغي على مريض السرطان استشارة الطبيب قبل الشروع في الصيام.
  • وبناءا عليه يتم تحديد برنامج آمن للصيام دون التأثير السلبي على الحالة الصحية.
  • لا يفضل الصيام في الأيام الأولى بعد تلقي العلاج الكيماوي، فعادة يكون الجسم ضعيفاً ومتعبا في هذه الأيام.
  • لذا ينبغي على المريض في هذه الفترة التغذية بشكل جيد حتى يسترد الجسم قواه.
  • حيث أن الصيام قد يشكل صعوبة على المريض، بسبب الآلام وحاجته للمسكنات في هذه الأيام فور تلقي العلاج الكيميائي.
  • يفضل الصيام في الأيام (أو الإسبوع / إسبوعين) التي تسبق العلاج الكيماوي.
  • فعادة يكون المريض في حاله صحيه جيده في تلك الفترة.
  • ضرورة الإنتباه لرد فعل الجسم للصيام، وإيقافه في حالة التعب الشديد.
  • السحور لما فيه من بركه وفوائد كثيرة تعود ليس فقط على المريض بالسرطان، وإنما أيضا الشخص المعافى.

Comments are closed.