- الإعلانات -

«مرضى السرطان» .. صيامهم في رمضان جزء من العلاج

مرضى السرطان كثيرا مايعانون ليس فقط من المرض والمضاعفات الناتجة عنه أو من العلاج سواء أكان بالكيماوي أو غيره، وإنما معاناتهم الأكبر هي الخوف من الموت في أي لحظة.

وعلى الرغم من ذلك فمرضى السرطان لا يستسلمون لفكرة المرض خاصة في شهر رمضان، ولا يسلمون بفكرة أنه لا يسمح لهم بالصيام، وإنما يبحثون دائما عن الإيجابيات والسلبيات الناتجة عن صيامهم.

مرض السرطان
مرض السرطان

مرض السرطان..ماذا يعني؟

يعد مرض السرطان من مسببات الرئيسية لموت الأفراد في العالم كله، فهو يعني النمو غير الطبيعي لخلايا الجسم لتصبح قادرة على تدمير أنسجة الجسم السليمة واختراقها.

كما أنه ينتشر في أنحاء الجسم في حالة إن لم تتم معالجته أو العمل على القضاء عليه، وتتصف خلاياه بالخلايا العدائية.

وتنقسم أنواع السرطان إلى نوعين وهما:

  • سرطان حميد: والمعروف بأنه سرطان غير قابل للانتشار بسبب النسيج الليفي المغلف به، كما أنه لا يظهر مرة أخرى بعد إزالته.
  • سرطان خبيث: أما هذا النوع من السرطان- والمعروف بخطورته- قابل للانتشار، وهو عبارة عن تكاثر الخلايا الميتة، حيث تنمو بشكل غير طبيعي وبشكل سريع وكبير جدا.

مرضى السرطان .. ما الأعراض التي تظهر عليهم؟

تظهر الكثير من الأعراض على المرضى السرطان منها:

  • أعراض عامة لدى مرضى السرطان مثل الإرهاق والتعب بشكل عام، التعرق، فقدان الوزن أو زيادته بشكل واضح، فقدان الشهية، ارتفاع درجة الحرارة وصعوبة التنفس والبلع.
  • وهناك أعراض تدل على الانتشار مثل: ألم العظام أو تضخم الغدد المختلفة أو تضخم الكبد والسعال المستمر.
  • بالنسبة للأعراض الموضعية فهي مثل وجود كتلة صلبة في مكان ما أو حدوث تغيرات في شكل أو لون الجلد.

أسباب مرض السرطان

  • من المعروف أن أسباب أي مرض تكون متنوعة كذلك مرض السرطان، حيث أنها تختلف من شخص إلى شخص آخر وهي:
  • الوراثة أي وجود المرض في تاريخ العائلة،
  • التقدم في العمر.
  • كثرة التعرض للأشعة الضارة بالجسم،
  • شرب الكحول والإكثار من التدخين بكافة أنواعه.
  • كذلك التلوث البيئي المحيط بالشخص.
  • إصابة الشخص المتكررة بعدوى مرضية بكتيرية أو فيروسية.
  • التعرض إلى المواد الكيميائية المسرطنة مثل مادة الإسبستوس.
  • وأيضا الإصابة بأمراض تقلل المناعة مثل مرض الإيدز.
السرطان
السرطان

مرض السرطان..كيف يتم تشخيصه؟

يتم تشخيص مرض السرطان بعدة طرق أهمها:

  • فحص الدم المخبريّ.
  • التصوير المقطعيّ المحوسب.
  • التنظير الداخليّ.
  • عمل أشعة مقطّعية للمريض. 
  • أخذ خزعة من المرض.

مرضى السرطان.. هل تأثير الصيام على صحتهم بالإيجاب أم بالسلب؟

لقد ثبت علمياً أن الخلايا في الجسم لدى مرضى السرطان تنقسم باستمرار، وذلك من أجل الحفاظ على حيويته وسلامته.

حيث أن خلايا الدم تتجدد وخلايا الجلد تتجدد أيضاً، وتنقسم الخلايا عادة وفق النظام المحدد في المادة الوراثية.

وفي حالة حدوث أي خلل، فإن آليات التصليح تباشر بتصليح هذا الخلل، وذلك بهدف تفادي العواقب السلبية كالسرطان.

لذا فإن الصوم يعتبر مفيد جدا لمرضى السرطان، ولكن عند شعور المريض أن صومه يمكن أن يسبب له الضرر فيجب عليه الإفطار على الفور.

فمرضى السرطان يمرون بظروف صحية صعبة عند تلقيهم للعلاج الكيميائي، فهم يعانون من أعراض في الجهاز الهضمي، كالإسهال، والغثيان، والاستفراغ وغيره، لذلك فيكون الصيام صعب عليهم.

بالإضافة إلى أنه ينبغي على مرضى السرطان تناول الأدوية الكيميائية، إما عن طريق الفم أو عن طريق الوريد.

وفي كلتا الحالتين قد يشعرون بالتعب والإرهاق الشديين.

كما ينبغي عليهم الإكثار من تناول السوائل عند البدء والانتهاء من جلسات العلاج الكيميائي، خلال اليوم بما يعادل 2-3 لترات في أول 48-72 ساعة بعد العلاج، من أجل التخلص من المواد الكيميائية وأثرها السلبي على الكلى والمثانة.

وأيضا حاجتهم للتغذية الجيدة خلال اليوم، ويعمل العلاج الكيميائي على تخفيض الأملاح في الجسم، لذلك يجب عليه الإفطار.

أما في حالة شعور المريض بقدرته التامة على الصيام، بالإضافة إلى عدم ظهور أي أعراض شديدة من العلاج فلا بأس في ذلك.

وبالنسبة للمرضى الذين يتلقون علاجاً على شكل حبوب بالفم، فهم لا يستطيعون الصوم.

نظراً لأن هذه الحبوب يجب أن تؤخذ مرتين باليوم في مدة زمنية محددة أي كل 12 ساعة ًعلى سبيل المثال.

حيث أن وقت اﻹفطار يتراوح ما بين 9- 10 ساعات، وهناك تساؤل حول ما إذا كان العلاج الكيميائي نفسه يفطر.

فكما أفتى مجمع الفقه الإسلامي أن الحقن عن طريق الوريد في رمضان غير مبطل للصوم.

الورم السرطانى
الورم السرطانى

الصيام بالنسبة لمن يحصلون على العلاج الإشعاعي

وبالنسبة للعلاج الإشعاعي الذي هو عبارة عن جلسات أشعة يومية، فيختلف اختلافاً كبيراً على حسب التشخيص ومنطقة العلاج.

حيث أن هناك مرضى يشعرون بجفاف شديد بالفم والغدد اللعابية نتيجة العلاج نفسه.

لذلك لا يستطيعون الصوم، وأيضا مرضى أورام الحوض الذين يستدعي علاجهم بالأشعة، وجعل المثانة ممتلئة بشرب كمية من السوائل قبل تلقي العلاج.

من أجل حماية باقي أعضاء اﻷحشاء الداخلية غير المراد علاجها من تلقي الأشعة وغيره.