كيفية علاج اضطرابات الكالسيوم في الدم .. الأسباب والأعراض

اضطرابات الكالسيوم في الدم تعتبر حالة مرضية يصبح فيها تركيز الكالسيوم عالي جداً في الدم, و الكالسيوم ضروري لوظائف الاعضاء, الخلايا, العضلات, و الاعصاب, كما انه مهم في عملية تخثر الدم و صحة العظام, و مع ذلك, فإن زيادة الكالسيوم يمكن ان تسبب مشاكل عديدة تجعل من الصعب على الجسم تنفيذ وظائفه العادية, و قد تكون هذه الحالة مهددة للحياة.

أعراض اضطرابات الكالسيوم:

أعراض اضطرابات الكالسيوم
أعراض اضطرابات الكالسيوم

قد لا يكون لدى الشخص أية اعراض ملحوظة اذا كان يعاني من زيادة خفيفة بمستويات الكالسيوم في الدم, و في حال الزيادة الشديدة قد تكون هنالك علامات و اعراض تؤثر على اجزاء مختلفة من الجسم, و قد يتسبب ذلك بحدوث صداع, شعور بالتعب, و اصابة الكلى, حيث تشمل الاعراض المرتبطة بالكليتين ما يلي:

– عطش شديد.
– تبول مفرط.
– الم بين الظهر و اعلى البطن على جانب واحد من الجسم بسبب وجود حصى الكلى.

تشمل الاعراض المرتبطة بالبطن ما يلي:

– الغثيان.
– الم البطن.
– الامساك.
– قلة الشهية.
– الاقياء.

كما تؤثر مستويات الكالسيوم المرتفعة على النظم الكهربائي للقلب, مما يسبب ايقاع قلب غير طبيعي.

العضلات :

يمكن ان تؤثر مستويات الكالسيوم على العضلات, مما يسبب تشنجات و ضعف فيها.

الهيكل العظمي :

يمكن ان تسبب ارتفاع مستيوات الكالسيوم آلام العظام, هشاشة العظام, و تعرض العظام للكسر.

الاعراض العصبية:

يمكن ان يسبب فرط كالسيوم الدم اعراض عصبية, مثل الاكتئاب, فقدان الذاكرة, و التهيج. و يمكن للحالات الشديدة ان تسبب الارتباك و الغيبوبة.

الاسباب :

أسباب اضطرابات الكالسيوم
أسباب اضطرابات الكالسيوم

يستخدم الجسم التفاعل ما بين الكالسيوم, فيتامين د, و هرمونات جارات الدرق PTH, لتنظيم مستويات الكالسيوم, حيث يساعد PTH على السيطرة على مقدار الكالسيوم في الد من الأمعاء, الكلى, و العظام, و عادة يزداد PTH عند إنخفاض الكالسيوم في الدم, و ينخفض عندما يرتفع الكالسيوم, و يمكن للجسم أن يصنع الكالسيتونين من الغدة الدرقية عند إرتفاع الكالسيوم بشكل شديد في الدم, و هنالك أسباب عديدة محتملة لهذه الحالة, تشمل :



  • فرط نشاط جارات الدرق :

جارات الدرق هي أربع غدد صغيرة تقع خلف الغدة الدرقية في الرقبة, و تتحكم بإنتاج هرمونات جارات الدرق, بدورها تنظم الكالسيوم في الدم, و تحدث حالة فرط الكالسيوم عندما يزداد نشاط واحدة أو أكثر منها تفرز كميات زائدة من PTH, و هذا يتسبب بإختلال الكالسيوم في الجسم, و يحدث ذلك خاصةً عند النساء فوق عمر الـ50 سنة.

فرط نشاط جارات الدرق البدئي :

إعماداً على عمر المريض, وظائف الكلى, سلامة العظام, قد يحتاج المريض إلى عمل جراحي لإزالة جارات الدرق الغير طبيعية, و يشفي هذا الإجراء من معظم حالات فرط الكالسيوم الناجمة عن فرط نشاط جارات الدرق, و في حال كانت الجراحة غير مناسبة, قد يوصي الأطباء بدواء يسمى Cinacalcet يقلل من مستويات الكالسيوم عبر خفض إنتاج PTH, و في حال كان يعاني المريض من هشاشة عظام قد يضطر لتناول بيسفوسفونات للحد من خطر حدوث كسور العظام.

السرطان :

في حال كان المريض مصاب بالسرطان, يقوم الطبيب بمناقشة الخيارات العلاجية معه, و قد يكون قادراً على الحصول على الراحة من الأعراض عبر أخذ سوائل وريدية و أدوية مثل البيسفوسفونات, و هذا يجعل من السهل التعامل مع علاجات السرطان, و يمكن أيضاً إستخدام Cinacalcet لعلاج إرتفاع مستويات الكالسيوم الناجم عن سرطان جارات الغدة الدرقية, و تشير البحوث إلى أنه يمكن أن يكون مهماً في علاج فرط الكالسيوم الناجم عن السرطانات الأخرى.

المضاعفات :

يمكن أن يسبب فرط كالسيوم الدم مشاكل في الكلى, مثل حصى الكلى, القصور الكلوي, و تشمل المضاعفات الأخرى, عدم إنتظام ضربات القلب, هشاشة العظام, الإرتباك, الخرف, و حالات خطيرة مثل الغيبوبة المهددة للحياة.

  • امراض الرئة و السرطان :

الأورام الحبيبية, مثل السل و الساركوئيد, تعتبر أمراض رئوية تتسبب بإرتفاع مستويات فيتامين د, ما يتسبب بإمتصاص المزيد من الكالسيوم في الدم, كما أن بعض السرطانات خاصة سرطان الرئة, الثدي, الدم, و قد يزيد ذلك من حدوث حالة فرط كالسيوم الدم.

  • الآثار الجانبية للادوية :

بعض الادوية, خاصة المدرات البولية يمكن أن تتسبب بفرط كالسيوم الدم, و يحدث ذلك عن طريق التسبب بإدرار البول بشكل شديد, و بالتالي ضياع كميات كبيرة من السوائل ما يتسبب بزيادة تركيز الكالسيوم في الدم, و الأدوية الأخرى مثل الليثيوم تتسبب بزيادة في إفراز PTH.

  • المكملات الغذائية و الادوية دون الوصفة الطبية :

تناول الكثير من فيتامين د أو الكالسيوم على شكل مكملات يمكن أن يرفع من مستويات الكاليسوم, و الإستخدا المفرط لكربونات الكالسيوم المتواجدة في مضادات الحموضة الشائعة, مثل TUMS, Rolaids يمكن أن يؤدي أيضاً إلى حدجوث إرتفاع في مستويات الكالسيوم, و الجرعات العالية دون وصفة طبية هي السبب الثالثة الأكثر شيوعاً المسبب لحالة فرط كالسيوم الدم.

  • التجفاف :

يؤدي عادة إلى حالة خفيفة من فرط كالسيوم الدم, يؤدي التجفاف إلى إرتفاع في مستويات الكالسيوم بسبب إنخفاض في كمية السوائل في الدم, و شدة ذلك تعتمد إلى حد كبير على وظيفة الكلى, ففي الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى المزمنة تكون آثار التجفاف لديهم أكبر.

  • التشخيص :

يمكن للطبيب إستخدام إختبارات الدم للتحقق من مستويات الكالسيوم في الدم, كما إن اختبارات البول تقيس مستويات الكالسيوم, البروتينات, و غيرها من المواد, و قد يطلب الطبيب إجراء المزيد من الإختبارات لمعرفة السبب, و يمكن أن تشمل الإختبارات:
– صورة الصدر الشعاعية يمكن ان تكشف عن وجود سرطان الرئة.
– تصوير الثدي بالماموجرام, يساعد على تشخيص سرطان الثدي.
– التصوير المقطعي المحوسب CT, يعطي صورة اكثر وضوحاً للجسم.
– التصوير بالرنين المغناطيسي, يعطي صورة اكثر تفصيلاً لاعضاء الجسم و غيرها من الهياكل.
– اختبار كثافة العظام DEXA.

العلاجات :

علاج اضطرابات الكالسيوم
علاج اضطرابات الكالسيوم

في الحالات الخفيفة قد لا يحتاج المريض إلى علاج فوري, و إعتماداً على السبب سيحتاج المريض إلى رصد تقديم الحالة, و يكون العثور على السبب الكامن هو الأمر المهم, و إن تأثير إرتفاع مستويات الكالسيوم على الجسم لا يقصتر على مستويات الكالسيوم الحالية, لذا من المهم الإلتزام بتوصيات الطبيب للمتابعة, و حتى إرتفاع مستويات الكالسيوم الحالية لكن على مدى سرعة إرتفاعه, لذلك من من المهم الإلتزام بتوصيات الطبيب للمتابعة, و حتى إرتفاع مستويات الكالسيوم بشكل معتدل يمكن أن تؤدي إلى تشكل حصى الكلى و تعرض الكلى للضرر مع مرور الوقت, و في الحالات المتوسطة و الشديدة من المحتمل أن يحتاج المريض إلى علاج في المشفى, و الهدف من العلاج إعادة مستويات الكالسيوم إلى وضعها الطبيعي, و يهدف العلاج أيضاً إلى منع تضرر العظام و الكلى, و تشمل الخيارات العلاجية الشائعة ما يلي :

  • الكالسيتونين منتج من الغدة الدرقية, يبطئ حالة هشاشة العظام.
  • السوائل الوريدية ترطب الجسم و تتسبب بإنخفاض مستويات الكالسيوم في الدم.
  • الكورتيزون هو دواء مضاد للإلتهاب, و هو مفيد في علاج حالات إرتفاع مستويات الفيتامين د.
  • الأدوية المدرة للبول يمكن أن تساعد الكلى على تحريك السوائل, و التخلص من مستويات الكالسيوم الإضافية.
  • إعطاء البيسفوسفونات في الوريد يخفض مستويات كالسيوم الدم.
  • غسيل الكلى يمكن أن يؤدي لتخليص الدم من مستويات الكالسيوم الإضافية.

د. وائل الخوجة

- طبيب عام - جامعة تشرين ، اللاذقية



عن الموقع

موقع طبيبك.كوم


اتصل بنا

ارسل سؤالك



قائمتنا البريدية