- الإعلانات -

زراعة الشعر

تعتمد زراعة الشعر على نقل البصيلات من المناطق الأكثر كثافة، والتي غالبا ما تكون في أسفل مؤخرة الرأس، حيث يعمد الطبيب إلى حصد العدد المناسب من بصيلات هذه المنطقة، لما تتمتع به من خصائص جينية تجعلها أقل عرضة للإصابة بالصلع، بعدها يتم توزيع هذه البصيلات وزراعتها في المناطق المستهدفة، من أجل توفير التغطية وكثافة الشعر الملائمة.

لكن كثيرا من الأشخاص يرتابون إذا سمعوا كلمة (جراحة)؛ ويفضلون مواجهة فقدان الشعر المتزايد، واتساع مساحات الصلع، على أن يقوموا بمثل هذه العملية، لذلك وجدنا ضرورة التعريف بزراعة الشعر ومعدلات نجاحها، والتطور الذي طرأ على تقنياتها الجراحية، إضافة إلى الخطوات والمراحل الجراحية المتَّبَعة.

زراعة الشعر
زراعة الشعر

زراعة الشعر ومعدلات نجاحها

تشير منظمة ISAPS، أو ما يسمى بالجمعية الدولية لجراحات التجميل، أن معدلات نجاح زراعة الشعر حول العالم تتجاوز الـ 90% من إجمالي العمليات التي يتم إجراؤها سنويا، وهو ما يعتبر من أكبر نسب النجاح التي تتمتع بها أي عملية تجميلية على الإطلاق.

يرفض العديد من الأطباء الآن أن يطلق على زراعة الشعر التجميلية مسمى العملية الجراحة، نظرا لما شهده هذا المجال من تطورات، جعلته إجراء بسيطا للغاية، يعتمد على أدوات طبية متقدمة، إضافة إلى ماهرة وكفاءة الطبيب، كذلك فلا ينتج الآن عن العملية أية جروح، بل يمكن للمريض مغادرة المركز في نفس يوم زراعة الشعر، وممارسة حياته الطبيعية من اليوم التالي.

كثير من النجوم والمشاهير حول العالم يجرون زراعة الشعر بهدف الحفاظ على إطلالة مميزة ومحبوبة من قبل الجمهور، حيث أن العملية قد تطورت كثيرا وأصبحت أسهل مما كانت عليه في الماضي، وهو الأمر الذي سنناقشه فيما يلي.

تطور عمليات زرع الشعر

فيما مضى كان الأطباء يعتمدون في هذه العملية على ما يعرف بتقنية FUT لزراعة الشعر، وتعرف باسم الشريحة أيضا؛ وهو اسم على مسمى، حيث يستأصل الطبيب شريحة عرضية من أسفل مؤخرة فروة رأس المريض، أو ما يعرف بالمنطقة المانحة، ثم يقوم بتقسيمها لوحدات صالحة للزراعة، وتوزيعها على مناطق الصلع بعد تحديد الأنسب لكل منطقة.

بعد ذلك، وتحديدا في تسعينيات القرن الماضي، ظهر ما يعرف بتقنية الاقتطاف FUE لزراعة الشعر، وهي تقنية جراحية تعتمد على حصد البصيلات من المناطق المانحة واحدة تلو الأخرى، ما يجنب المريض التعرض لأي جروح تترك ندوبا ملحوظة كما كان في السابق.

أدى ظهور تقنية FUE إلى ابتكار العديد من الأساليب والأدوات الجراحية، التي تعتمد في الأساس على فكرة الاقتطاف، منها أقلام تشوي لزراعة الشعر، وجهاز بيركوتان، وكذلك زراعة الشعر بالروبوت وغيرها.

كذلك اشتهرت أمريكا والعديد من الدول الأوروبية بمعايير الجودة المرتفعة في مراكزها، إلا أن أسعار زراعة الشعر في تركيا ومستوى الخدمات الطبية المقدمة جعلها الأكبر عالما من حيث عدد العمليات التي تجرى، خاصة للمرضى من الشرق الأوسط ودول الخليج.

زراعة الشعر
زراعة الشعر

المراحل الجراحية لزراعة الشعر

من داخل غرفة العمليات يمكننا أن نقسم مراحل إجراء زراعة الشعر الجراحية إلى ثلاثة، أو اثنين فيما يخص تقنية زراعة الشعر بأقلام تشوي، إلا أنه قبل إجراء الجراحة يتم الاطلاع على التحاليل والفحوصات، وكذلك تحديد المناطق الأصلح لحصد البصيلات، وطريقة توزيعها على المناطق المستهدفة، مع تحديد خط الشعر الأمامي.

بعد ذلك يخضع المريض للتخدير الموضعي، عن طريق حقن فروة الرأس، أو في حالات الحساسية المفرطة لفروة رأس المريض يتم الاستعانة بكريم مخدر موضعي قبل الحقن، ثم تبدأ مراحل زراعة الشعر، وهي كالتالي:

  1. حصد البصيلات من المناطق المانحة

في تقنية الاقتطاف يقوم الطبيب بحصد بصيلات الشعر من أسفل مؤخرة الرأس بالتتالي، واحدة فواحدة، ما يجعل الجروح الناتجة عن هذه المرحلة دقيقة ولا يمكن ملاحظتها. ويتم ذلك بعد تحديد البصيلات الأنسب من حيث الصفات التشريحية، فهناك بصيلات تحتوي على ثلاث شعيرات، أو اثنين أو واحدة، وتبعا لطبيعة المناطق المستهدفة يتم تحديد عدد البصيلات من كل نوع.

كذلك فإن سُمك البصيلات المحصودة وطولها ومعدلات نموها له تأثير كبير على نتائج زراعة الشعر النهائية، إذ يجب أن تتوافق البصيلة المنقولة مع طبيعة المنطقة المانحة وصفاتها، لتتوفر لها البيئة الملائمة للنمو والثبات.

تستغرق هذه المرحلة من ساعتين ونصف إلى ثلاث ساعات ونصف، ويتم حفظ البصيلات المحصودة في درجات حرارة منخفضة، ومادة خاصة للحفاظ عليها دون التعرض للتلف أو الموت.

زراعة الشعر
زراعة الشعر
  1. فتح القنوات الحاضنة

بعد انتهاء المرحلة الأولى يحصل المريض على راحة 15 دقيقة تقريبا، بعدها تبدأ المرحلة التالية لشق القنوات المستقبلة لبصيلات الشعر المزروعة في المناطق المستهدفة، ويتم إجراء هذه المرحلة بتقنيات مختلفة، أكثرها فاعلية ما يعرف بتقنية OSL أو القنوات المائلة، والتي توفر الثبات والبيئة المثالية للبصيلات، وتساعدها على النمو والحصول على النتائج الطبيعية المرغوبة.

الأخطاء التي من الممكن أن تحدث خلال هذه المرحلة، بسبب الطبيب غير المتمكن، قد تؤدي لظهور نتائج (رأس الصبار) حيث يتخذ الشعر المزروع شكل الأشواك القائمة، ما يجعل الشكل النهائي غير مرغوب، ولا يحقق المعايير الجمالية المرغوبة.

  1. زرع الشعر

وهي آخر مراحل العملية، حيث يقوم الطبيب بزراعة بصيلات الشعر وتوزيعها على القنوات المعدة مسبقا بالمناطق المستهدفة، وتتحكم خبرة الطبيب في الحد من عدد البصيلات التالفة التي تنتج عن هذه المرحلة، حيث أن كل بصيلة تتعرض للتلف يكون من الصعب جدا تعويضها.

لكن هذه المرحلة والمرحلة السابقة -فتح القنوات- يتم جمعهما في مرحلة واحدة فقط؛ إذا أجريت العملية بتقنية أقلام تشوي، والتي تعتمد على تلك الأداة المتطورة الشبيهة بالقلم، ذات الإبرة المجوفة بالغة الدقة، قطرها أقل من 0.9 ملم، والتي يتم تلقيمها بالبصيلات، وزراعتها مباشرة في المناطق المستهدفة، دون تجهيز القنوات.

زراعة الشعر
زراعة الشعر

ما بعد زراعة الشعر وظهور النتائج

يغادر المريض المستشفى بعد إجراء زراعة الشعر مباشرة، ويعود في اليوم التالي للاطمئنان على نتيجة العملية وفك الضمادات، حيث يمكنه بعد ذلك ممارسة حياته الطبيعية كما كان، لكن مع مراعاة تعليمات الطبيب لتجنب المضاعفات والأعراض الجانبية، وللحفاظ على النتائج الناجحة للجراحة.

تبدأ النتائج الأولية لزراعة الشعر في الظهور بعد ثلاثة أشهر من العملية، حيث يظهر الشعر المؤقت، والذي يتساقط خلال الفترة من 3 إلى 6 أشهر بعد الجراحة.

من الشهر السادس تبدأ النتائج النهائية في الظهور، وتكتمل تماما في الفترة بين 9 أشهر إلى عام كامل، وهو الوقت المناسب للحكم على نتائج العملية التجميلية بصورة صحيحة وكاملة.

في بعض الحالات التي تعاني مساحات واسعة من الصلع يتطلب الأمر إجراء أكثر من عملية، أو إجراء عملية تكميلية فيما بعد، لكن ذلك لا يمكن قبل مرور سنة على الأقل، حتى تحصل المناطق المانحة على وقت راحة ملائم، ويستطيع الطبيب الحكم بصورة صحيحة على نتائج العملية الأولى.

مع تمنياتنا لجميع المرضى بالشفاء العاجل، ودوام الصحة والعافية.

إقرا أيضاَ  "الحروق".. درجاته وكيفيه علاجه

التعليقات مغلقة.