- الإعلانات -

داء كرابه اسبابه واعراضه و علاجه

داء كرابه هو اضطراب نادر في الجهاز العصبي و نادراً ما يكون مميت, و هو مرض وراثي, و الناس الذين يعانون من مرض كرابه يكونون غير قادرين على تكوين ما يكفي من مادة تسمى غالاكتوسيلسيراميداز galactosylceramidase, و هو ضروري لصنع المايلين. و المايلين هو مادة يستخدمها الجسم للإحاطة بـ و حماية الالياف العصبية, و بدون هذه الحماية تموت خلايا الدماغ, كما ان الاعصاب في الدماغ و اجزاء اخرى من الجسم لن تعمل بشكل صحيح. و عادة ما يحدث هذا المرض عند الرضع بداية من الشهر السادس, و لكن يمكن ان يتطور في وقت لاحق من الحياة. و لسوء الحظ لا يوجد حالياً أي علاج لهذا المرض, و يموت معظم الاطفال المصابين به قبل سن الثانية من العمر.

 

الاعراض :

بشكل عام, كلما بدء المرض بسن ابكر, كلما سارع المرض بالتقدم, و الناس المصابين بهذا المرض في وقت لاحق من الحياة يكون لديهم اعراض اقل حدة من الرضع المصابين بهذا المرض.

اعراض مرض كرابه :

تشمل الاعراض المبكرة ما يلي:

– مشاكل في التغذية.
– الحمى.
– الاقياء المستمر.
– فقدان السيطرة على الرأس.
– التهيج و الافراط في البكاء.
– ضعف تنسيق الحركة.
– تشنجات العضلات (خاصة في اليدين و الساقين).
– تدهور الوظيفة العقلية و الحركية.
– الصمم و العمى.

في وقت متأخر من بداية مرض كرابه :

– فقدان تدريجي للرؤية ما يؤدي الى الاصابة بالعمى.
– صعوبة في المشي.
– ضعف مهارات تنسيق حركة اليد.
– ضعف العضلات.

إقرا أيضاَ  الرمد الصديدي : اعراضه و علاجه

الاسباب :

ان مرض كرابه هو اضطراب وراثي, ما يعني ان الشخص يرث المرض من والديه, و السبب هو طفرة جينية تتغير دائماً في التسلسل الحمضي النووي, و تؤثر هذه الطفرة على الطريقة التي يتم فيها ارسال الجين الى الخلايا. و يمكن العثور على جينات مرض كرابه على الصبغي 14, و يحتاج الطفل لأن يرث جين طافر من كلا الوالدين حتى يُصاب بالمرض, و يؤدي الجين الغير طبيعي الى نقص في انزيم مهم يحتاجه الجسم يسمى galactosylceramidase GALC. و يحتاج الجسم الى هذا الانزيم للحفاظ على مادة المايلين, و هي مادة تحيط بـ و تساعد في حماية الاعصاب, و يتم تخزين هذا الانزيم بواسطة خلايا الغلوبويدgloboid Cell, و هنالك نوعان من مرض كرابه :

– يحدث مرض كرابه المبكر في الاشهر الاولى بعد الولادة, و عادة قبل بلوغ الرضيع 6 اشهر من العمر.
– يحدث مرض كرابه المتأخر في وقت لاحق من مرحلة الطفولة او في مراحل المراهقة المبكرة.

عوامل الخطورة :

مرض كرابه نادر جداً, ويؤثر على حوالي 1 من كل مئة الف شخص في الولايات المتحدة, و يحدث في اغلب الاحيان لدى الاشخاص المنحدرين من اصل اسكندنافي, و الطفل لديه واحدة من اربعة فرص لتطوير هذا الاضطراب اذا كان كلا الوالدين حاملين للجينات المعيبة.

التشخيص :

يقوم الطبيب بإجراء فحص بدني للبحث عن الاعراض, و يقوم الطبيب بأخذ عينة من الدم او انسجة الجلد (خزعة), و ارسالها الى المختبر للتحليل. و يمكن ايضاً اجراء اختبار نشاط انزيم GALC, و في حال كانت المستويات منخفضة جداً قد يكون الشخص مصاب بمرض كرابه. و يمكن ايضاً ان يتم اجراء الاختبارات التالية للتشخيص :

– التصوير بالرنين المغناطيسي MRI للبحث عن تشوهات في الدماغ.
– اختبارات التوصيل العصبي لقياس السرعة التي يتم فيها ارسال النبضات الكهربائية من خلال الجهاز العصبي.
– فحص العين للبحث عن علامات تلف العصب البصري.
– البحث عن الجينات المعيبة.

إقرا أيضاَ  أضرار الإندومي وعلاقته بالدورة الشهرية

العلاج :

لا يوجد علاج لمرض كرابه, و مع ذلك, يمكن اعطاء العلاجات التالية للمرضى للمساعدة في تخفيف اعراضهم :

– ادوية مضادة للاختلاجات.
– ادوية مرخية للعضلات.
– العلاج الطبيعي للمساعدة في ابطاء تدهور حالة العضلات.
– العلاج المهني لمساعدة الاطفال الاكبر سناً, مثل الحصول على ملابسهم و ارتدائها و تناول الطعام.

وقد وجدت الابحاث اثنين من الاجراءات التي قد يكون لها تأثير على تطور مرض كرابه, بدلاً من مجرد علاج الاعراض, و هو زرع نخاع العظام او مايسمى بزرع الخلايا الجذعية المكونة للدم, و خلال هذه الاجراءات يتلقى الشخص المصاب بمرض كرابه خلايا من شخص سليم, و هذه الخلايا قادرة على تكوين انزيم GALC لدى المريض المصاب بمرض كرابه. و كل من هذه الاجراءات لها مخاطرها الخاصة بها.

زرع نخاع العظم :

يقوم شخص بالغ بالتبرع ببعض نخاع العظم ليحل محل نخاع العظم لدى الطفل المصاب بمرض كرابه, و كانت افضل النتائج عند الاشخاص المصابين بمرض كرابه في وقت متأخر من الذين تم علاجهم قبل ظهور الاعراض الحادة. ولم يكن مفيداً لدى الرضع الذين يعانون من بداية مرض كرابه في وقت مبكر من الذين لديهم بالفعل اعراض.

نقل خلايا الجذعية التابعة للحبل السري :

يقوم الطبيب بنقل الخلايا الجذعية الموجودة في دم الحبل السري الى المريض, و يتم ايضاً الحصول على خلايا من حبل سري لمتبرع لا علاقة له بالمريض, و مع ذلك, فقد تبين ان هذا الاجراء يساعد فقط اولئك المرضى الذين عولجوا قبل ظهور الاعراض.

إقرا أيضاَ  مخاطر النوم بجوار الهاتف المحمول

المضاعفات :

هذا المرض عادة ما يهدد الحياة, و بما انه يضر بالجهاز العصبي المركزي للشخص, فتشمل المضاعفات ما يلي:

– العمى.
– الصمم.
– فقدان شديد لقوة العضلات.
– التدهور العقلي الشديد.
– فشل الجهاز التنفسي و الموت.

الوقاية :

اذا كان كلا الوالدين يحملان هذا الجين المعيب الذي يسبب مرض كرابه, فهنالك فرصة 25% لتمرير هذا المرض الى الاولاد. و لايمكن خفض خطر انتقال المرض اذا كان الوالدان يحملان الطفرات المعيبة. و الطريقة الوحيدة لتجنب الخطر هي ان يقرر الابوان عدم الانجاب. و مع ذلك, يمكن للوالدين معرفة ما اذا كان يحملان جين مرض كرابه من خلال فحص الدم, و في حال كان هنالك تاريخ عائلي من مرض كرابه, فيمكن اجراء اختبارات ما قبل الولادة لفحص حالة الجنين. و ينصح بإجراء الاستشارة الوراثية للاشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من مرض كرابه و كانوا يفكرون بإنجاب الاطفال.

 

المصدر العلمي :

التعليقات مغلقة.