- إعلان -

جراحة تصغير المعدة قد تشفي الداء السكري 2

رجل بدين - مجلة اسال طبيبك www.6abibak.com

- إعلان -

نجح الباحثون في ايجاد ادلة قاطعة على أن جراحة تصغير المعدة ( أو جراحة تخسيس الوزن أو ما يعرف بـ bariatric surgery) تؤدي الى عكس تقدم الداء السكري نوع 2 أو حتى الى شفائه تماما و تم نشر الدراستين التين قامتا بمقارنة فوائد عملية ربط المعدة بفوائد ادوية الداء السكري نوع 2 لوحدها ووجدت كلتا الدراستين بأن الجراحة ساعدت عددا اكبر من المرضى على تحقيق مستويات سكر دم طبيعية و مضبوطة مقارنة بالمرضى الذين يستعملون الادوية فقط.
و كانت النتائج مبهرة جدا حيث أن بعض الناس استطاعوا تحقيق مستويات سكر طبيعية و الاستغناء عن حقن الانسولين في اليوم الثالث بعد اجراء العمل الجراحي كما و تحسنت لدى المرضى مستويات الكوليستيرول و انخفضت فرص اصابتهم بداء قلب. و لا يحبذ الاطباء استعمال كلمة ” شفاء” الداء السكري عند وصفهم للنتائج المبهرة لعملية تخسيس الوزن حيث أنهم يخشون من امكانية عودة الاصابة بالداء السكري مجددا في حال لم يقم الشخص باتباع حمية مناسبة بعد اجراء العملية.
و يعتبر العلماء بأن العملية بذاتها تساهم في شفاء الداء السكري بعيدا عن الحمية اذ ان استئصال جزءا من الجهاز الهضمي اثناء اجراء العملية يؤدي الى اعادة التوازن الهرموني لجسم المريض بحسب د. فرانشيسكو روبينو – رئيس الجراحة السكرية في مشفى نيويورك بريسبيتيريان و مركز كورنيل الطبي. و يقول د. روبينو بأن اطلاق اسم ” جراحة السكري” على هذه الجراحة هو امر مناسب جدا!
و تم نشر هاتين الدراستين في مجلة نيو انكلند الطبية سنة 2012 و تم تقديم شرح اكبر عن الدراستين في مؤتمر في الجامعة الامريكية لطب القلب في مدينة شيكاغو الامريكية. و عادة ما يعتمد علاج الداء السكري على الحبوب, الانسولين, تخفيف الوزن و زيادة التمرين بنسب نجاح محدودة حيث أن القليل جدا من مرضى السكري يستطيعون التخلص من الوزن الزائد بدون عمل جراحي كما و ان العديد من العقارات المستعملة لعلاج الداء السكري تؤدي بدورها الى زيادة الوزن.

- الإعلانات -

النتائج بعد مرور 3 سنوات:

- الإعلانات -

أظهرت دراسة جديدة نشرت هذا الشهر (تموز 2015 ) عبر مراقبة 61 شخصا مصابين بالداء السكري نوع 2 و يعانون من البدانة تم تعيين جزء منهم ليتلقوا جراحة تصغير معدة و جزء لاجراء عملية ربط معدة و جزء لحمية و تمرين رياضي ملائم للداء السكري نوع 2 لمدة 3 سنوات بأن المرضى الذين اجروا عملية ربط معدة أو تصغير معدة شفوا من المرض بنسبة تتراوح بين 29 – 40% بينما كانت نسبة الشفاء لدى متبعي الحمية 1% فقط ما اعتبره الباحثون دليلاً جديداً على نفع هذه العمليات الجراحية كبديل للعلاج الدوائي في علاج الداء السكري نوع 2 بشكل تام.

ما الذي لا تذكره هذه الدراسات؟

على الرغم من النتائج الإيجابية التي تظهرها هذه الدراسات التي تمت في اماكن مختلفة و أوقات مختلفة و على مرضى مختلفين, لا نجد أي ملاحظة فيها او شرح حول طبيعة العمل الجراحي المنصوخ بعمله ( ربط المعدة أو تصغير المعدة) و نوع المرضى الذين يناسبهم هذا العمل الجراحي. فمرضى السكري نوع 2  البدناء قد يكونون يعانون من أمراض مزمنة اخرى قد تعيق قدرتهم على الخضوع لعمل جراحي يهدد حياتهم. و بشكل عام تتطلب هذه الجراحة الخضوع للتخدير العام و الذي بحد ذاته يُعد مهددا للحياة للبعض و هناك طبعاً الإختلاطات الأخرى المرافقة للعمل الجراحي كاحتمال الانتان أو النزف أو الأخطاء الجراحية التي قد تتطلب تدخلاً جراحياً جديداً لاصلاح الأول و لهذا من الضروري عدم فهم نتائج هذه الدراسات – على الرغم من ايجابيتها – بأن الجراحة هي العلاج النهائي للداء السكري نوع 2 فالجراحة لا تناسب الجميع.