- الإعلانات -

ما هو تأثير الحب على الصحة

سألنا بداية هذا الاسبوع عن تأثير الحب على الصحة ضمن فقرة سؤال بمعلومة على صفحة معلومات طبية صحية و اجابة السؤال هي كل الخيارات المطروحة , و كما أجاب العديد من المشاركين الحب مسالة فردية يؤثر فيها على صحة الشخص تبعاً لنوع الحب, درجته و مدى الرضى المرافق له و لهذا فهو يؤدي الى زيادة الوزن و الى نقصانه و الى ضعف المناعة و الى تقويتها و الى العديد من التأثيرات المتضادة غالباً على الصحة و لنبسطها سنحاول اولاً تعريف الحب:

قال آينشتاين “بالله عليك كيف تتوقع مني أن أشرح فيزيائياً و كيميائياً ظاهرة حيوية مهمة كالحب من أول نظرة؟”
“How on earth are you ever going to explain in terms of chemistry and physics so important a biological phenomenon as first love?”
— Albert Einstein

و قالو أيضاً في الحب: هو الميل الدائم بالقلب الهائم و  إيثار المحبوب على جميع المصخوب و موافقة الحبيب في المشهد والمغِيب و  مواطأة القلب لمرادات المحبوب و استكثار القليل من جنايتك، واستقلال الكثير من طاعتك و  سقوط كل محبة من القلب إلا محبة الحبيب.

فالحب اذاً مستحيل التعريف و عجز عنه حتى آينشتاين و كثير التعقيد بحيث يشتمل كل من الشروط التي ذكرناها في الأعلى. و يختلف تعريف الحُب من مجتمع لمجتمع آخر و من دين لدين آخر و حتى من شخص لآخر. فأنت تحب حبيبتك\تحبين حبيبك أهلك, والديك, اخوتك, اصدقاءك, عملك و هواياتك و غيرها الكثير و قد يكون الحب سبباً للسعادة كالهيام و سببا للتعاسة كالغرام و لا تكفي بضعة أسطر لأعطاء تعريف الحب حقه, بل الأصح هو أن لكل فرد منا تعريفاً خاصاً بالحب و الهدف من حديثنا هذا هو اعطاء فكرة عن تعقيد الحب و بالتالي تعقيد تأثيره على الصحة.

الحب الذي يُسعدنا:
يؤدي الحب الذي يُسعدنا الى الاحساس بالراحة و ازاحة الهموم عن قلوبنا, فيزداد وزننا ان كنا ممن يخسرون الوزن عندما يقلقون و يبقى وزننا طبيعياً ان كنا ممن يفرطون في تناول الطعام عند القلق! و يساهم القرب ممن نُحب في تقوية جهازنا المناعي و بالتالي نُشفى بسرعة أكبر و نمرض بشكل أقل نتيجة التوازن الهرموني الذي يُحققه الرضى الناتج عن الحب. و ليس من النادر ان نقرأ في الأخبار يوماً عن طفل أعلنه الاطباء ميتاً ليعود الى الحياة بعد ان تحضنه امه ( اقرأ: طفل يعود الى الحياة بعد أن احتضنته امه) و لا من النادر أن نرى أن شخصاً نجى من الموت باعجوبة أو استيقظ بعد فترة طويلة في غيبوبة عند اقتراب من يحبونهم منهم.

إقرا أيضاَ  ما الهدف من اجراء تحليل الدم؟

الحب الذي يُتعسنا:
يؤدي الحب الذي يُتعسنا الى الاحساس بالهم و الحزن و العجز و الثقل فيقل وزننا ان كنا ممن تزول شهيتهم بزوال سعادتهم و يزداد وزننا ان كنا ممن يفرطون في تناول الطعام كوسيلة لتجاوز الضغوط ( Stress eaters) و تنخفض مناعتنا فنصبح أكثر عرضة للاصابة بالمرض و تطول فترة شفاؤنا نتيجة ارتفاع هرمون الكورتيزول Stress Hormone و يقل معدل انتاجنا و تطغى الهالة البائسة التي تُحيط بنا على من حولنا فيتجنبون لقاءنا و تزداد عزلتنا و بالتالي نزداد تعاسة. و ليس من النادر أن نقرأ أن زوجاً قضى حزناً بعد ايام من فراق زوجته الحياة و لا من الغريب أن نرى مرضى هزالاً نحالاً و تشخيص علتهم الوحيد هو الحب!

كيف اذاً أجعل الحب مفيداً لي دائماً؟
قم بتفصيل الحب الى اجزائه الصغيرة و لا تحصره بحبيب فيتركز في منطقة واحدة قد تبقى فنفرح و قد تزول فنحزن. استفد من كل أوجه الحب و درجاته و جهاته, أحبب والديك, اخوتك, أبناءك, بناتك, اصدقاءك, جيرانك و كل من يستطيع ان يثير الاحساس بالرضى في قلبك.

ان كنت مؤمناً أحبب إلهك فحبه لا يزول, و ان كنت عاملاً فأحبب عملك و ان لم تكن تُحبه فابحث عن عمل تُحبه و ان كنت مضطراً على عمل فتعلم أن تُحبه فالحُب كما يحدث فجأة يمكن أن ينمو ببطء أيضاً و يكبر مع الوقت و ابتعد عما يثير الحزن لديك و اعلم أن لكل شيء بديل.

إقرا أيضاَ  ما هو مسكن الالم المناسب لك ؟

هل لديك تعريف آخر للحب خاص بك ؟ شاركه معنا عبر تعليق أو رسالة!

التعليقات مغلقة.