الفصّ الرئوي وأسباب استئصاله

الفص الرئوي ، الرئة اليمنى مؤلفة من 3 فصوص، أما اليسرى فتحوي على فصين، وفي هذا الإجراء يتم إزالة الفص المصاب في الرئة، بحيث تستطيع العمل بشكل سليم، و غالبا مايتم هذا الإجراء خلال عملية جراحية تدعى شقّ الصدر الإنعاشي، و في معظم الحالات, يتم استئصال الفصّ المصاب عبر إحداث شق دائري على الجزء الأمامي من الصدر تحت الحلمة، بحيث يمكن للجراح أن يصل لتجويف الصدر بعد إزالة الأضلاع  و في بعض الحالات يتم استخدام جراحة تنظيري للصدر لاستئصال الفص، وهذا النوع من الجراحة اقل إحداثا للضرر، حيث يتم إحداث 3 أو 4 شقوق صغيرة بدلاً من شق واحد كبير، و يتم إدخال أدوات صغيرة في تجويف الصدر، و أحد هذه الأدوات هو عبارة عن أنبوب تنظير مرفق مع كميرا صغيرة ترسل صور لشاشة الكمبيوتر، أما باقي الأدوات فيتم إدخالها من خلال الشقوق الأخرى.

الفصّ الرئوي وأسباب استئصاله
الفصّ الرئوي وأسباب استئصاله

الفص الرئوي وأسباب استئصاله؟

يتم استئصال الفص الرئوي عند العثور على مشكلة ما فيه، ولتجنب انتشار المرض إلى الفصوص الأخرى كما هو الحال في مرض السل أو أنواع معينة من السرطانات التي تصيب الرئة، و هذه بعض الحالات التي يمكن أن يساعد استئصال الفص الرئوي في علاجها :

  • السل TB، وهو عدوى مزمنة تصيب عادة الرئة وسببها نوع من البكتيريا.
  •  خراج الرئة، وهو منطقة من القيح المتجمع في الرئة, ويجب إزالته جراحياً في حال لم يتاثر بالمضادات الحيوية.
  •  النفاخ الرئوي، وهو مرض مزمن ناتج عن انهيار الألياف المرنة في الرئتين, والذي يصعّب حركة الرئتين أثناء التنفس.
  •  ورم حميد، وهو نمو غير سرطاني يمكن أن يضغط على الأوعية الدموية الكبيرة ويؤثر على وظائف الأعضاء الأخرى.
  •  سرطان الرئة، هذا النوع من السرطان يؤثر على كل من القصبات, واحد أو أكثر من الفصوص في الرئة، بطانة الجنبة, أو أنسجة الرئة الأخرى، وفي حال لم تتم معالجته يمكن أن ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.
  •  العدوى الفطرية،  تنمو الفطور في الجسم وتسبب التهابات.
  •  قد توجد أسباب أخرى حسب رأي الطبيب المختص.

ماهي مخاطر استئصال الفصّ الرئوي؟

يمكن أن تشمل المخاطر مايلي :

  • إصابة بعدوى
  •  استرواح الصدر وهو تجمع الهواء في فضاء الجنبة.
  •  النزيف
  •  الناسور القصبي الجنبي، وهو فتحة تشبه الأنبوب بين القصبات وفضاء الجنبة, والتي تسبب تسرب الهواء أو السوائل للصدر.
  •  الدُبيلة،  وهي تجمع قيحي في جوف الصدر.
  •  انصباب الجنبة، وهو تجمع السوائل في الفراغ بين الرئة وجدار الصدر الداخلي.
    وقد تختلف المخاطر بناءاً على حالة المريض الصحية.
الفصّ الرئوي وأسباب استئصاله
الفصّ الرئوي وأسباب استئصاله

الاستعداد لإجراء العملية:

في البداية يجب إخبار الطبيب بكل مايلي :

  • في حال كانت المريضة حامل
  •  حساسية تجاه صبغة متباينة، يود، أدوية، لاتكس،أدوية تخدير
  •  في حال كان المريض يعاني من اضطرابات نزف.
  •  الأدوية التي يتناولها المريض في حال كانت بوصفة طبية أو بدونها بالإضافة للمكملات الغذائية، والأعشاب.
  •  تناول أدوية مميعات الدم (منع تخثر الدم) مثل الأسبرين، أو أية أدوية أخرى تحمل نفس التأثير.

لذلك يجب التأكد من :

  • التوقف عن تناول أية أدوية قبل العملية.
  •  الصوم عن الطعام والشراب مدة 8 ساعات قبل العملية.
  •  التوقف عن التدخين
  •  إتباع التعليمات الأخرى التي يوصفها الطبيب.

ماذا يحدث أثناء عملية استئصال الفصّ الرئوي؟

تتم العملية في المستشفى ويختلف الإجراء بناءاً على حالة المريض الصحية، وعموما تتم العملية كما يلي:

  • يُطلب من المريض خلع ملابسه، وإزالة أي مجوهرات أو غيرها من الأشياء الأخرى، ويعطى ثوب لارتدائه.
  •  يستلقي المريض على طاولة العمليات ويتم إجراء قسطرة وريدية في اليد أو الذراع، وقد يتم إعطاء مضادات حيوية قبل وبعد الإجراء.
  •  يتعرض المريض للتخدير العام، ويوضع أنبوب تنفس في حلقه ويوصل إلى جهاز تنفس صناعي،  وتتم مراقبة كل من معدل ضربات القلب, ضغط الدم،  والتنفس أثناء العملية.
  •  يتم إجراء قسطرة للمثانة، وذلك لتصريف البول إثناء العملية.
  •  يتم حلق منطقة الجراحة من الشعر، وينظف الجلد بمحلول مطهر.
  •  يحدث الطبيب المختص شق على الجزء الأمامي من الصدر بمستوى الفصّ الرئوي المراد استئصاله،  وبعدها تستخدم أداة خاصة لنشر الأضلاع وإزالة الفص الرئوي.
  •  يوضع أنبوب أو أكثر داخل الصدر لشفط الهواء والسوائل بعد الجراحة.
  •  يتم إغلاق شق الجلد بغرز جراحية, وتوضع عليه ضمادة.
  •  يتم إجراء قسطرة فوق الجافية في المنطقة السفلية من العمود الفقري، وذلك لحقن مسكنات الألم مباشرة.
الفصّ الرئوي وأسباب استئصاله
الفصّ الرئوي وأسباب استئصاله

ماذا يحدث بعد استئصال الفصّ الرئوي؟

  • بعد العملية،  يبقى المريض بعض الوقت في غرفة الإنعاش ريثما يستيقظ من التخدير العام  وتتم مراقبة علاماته الحيوية مثل معدل ضربات القلب، والتنفس، ويُعطى أدوية تسكين الألم عند الحاجة، ويمكن أن تتم صورة شعاعية للصدر مباشرة بعد الجراحة للتأكد من سلامة الرئتين.
  •  قد يبقى هنالك أنبوب أو أكثر من خلال شق داخل الصدر لامتصاص الهواء أو السوائل من جوف الصدر، وقد تتسبب الأنابيب ببعض الألم، السعال، والانزعاج أثناء التنقل.
  •  يتم تعليم المريض على تمارين التنفس العميق وطرق السعال لمساعدة رئتيه على إعادة التوسع من جديد بعد الجراحة، وهذا يساعد على التنفس ويمنع حدوث التهاب رئوي، وقد يحتاج المريض الأكسجين لفترة من الزمن بعد العملية.
  •  يُطلب من المريض التحرك على قدر استطاعته لمساعدة رئتيه على الشفاء بأسرع وقت ممكن.
  •  بعد تخريج المريض من المستشفى يجب الحرص على بقاء شق العملية نظيفاً وجافاً وقد يعاني من بعض الآلام في منطقة الصدر وعضلات الكتف وخاصة عند التنفس العميق السعال  والحركة  ويتم تناول مسكنات الألم حسب توصيات الطبيب فالأسبرين وبعض أدوية الألم الأخرى قد تزيد النزيف لذلك يجب الالتزام بنصائح الطبيب, كما يجب الحرص على الاستمرار بأداء التمارين الرياضية وزيادة النشاط البدني وتجنب رفع الأشياء الثقيلة لعدة أشهر وتستغرق العملية عدة أسابيع للعودة إلى الوضع الطبيعي.

أثناء عملية الشفاء يجب اتخاذ خطوات لمنع التعرض لـ :

  • التهابات الجهاز التنفسي العلوي, مثل نزلات البرد والأنفلونزا.
  •  التدخين.
  •  الأبخرة الكيميائية.
  •  ملوثات البيئة.

كما ينبغي مراجعة الطبيب في حال حدوث مايلي:

  • ارتفاع درجة الحرارة أكثر من 38ْ
  •  احمرار أو تورم في شق العملية.
  •  تسرب الدم أو غيره من السوائل من الشق المحدث.
  •  الم متزايد في مكان العملية.
  •  ضيق تنفس, وألم في الصدر.
  •  الم عند التنفس أو سعال.
  •  ارتباك أو أي تغيير آخر في الحالة النفسية.
  •  بلغم بلون اخض، اصفر، أو ملون بلون الدم.

 

د. وائل الخوجة

- طبيب عام - جامعة تشرين ، اللاذقية



عن الموقع

موقع طبيبك.كوم


اتصل بنا

ارسل سؤالك



قائمتنا البريدية