- الإعلانات -

الحروب و صحة الأطفال النفسية

كيف اعتني بـ صحة الأطفال النفسية فى ظل ظروف الأحداث في العالم العربى و الزخم الاخباري؟

– أهم شيء هو ابعاد الاطفال عن القنوات الاخبارية كافة سواء كانت محلية أو دولية و شغل الاطفال في النوادي الرياضية و التعليمية و تركهم يمارسون طفولتهم كاملة من لعب و استكشاف و رحلات في الطبيعة مع الاهل و الاقارب و الاصدقاء. و للاسف ما يحصل الآن هو أن الاطفال يتابعون القنوات الاخبارية مع الكبار و يتلقون افكارا لا تناسب عمرهم و المفروض أن يتلقى الاطفال ثقافتهم السياسية و الاجتماعية من الواقع و الحياة العملية و الخبرة الشخصية و الكتب التعليمية لا من القنوات الاخبارية بغض النظر عن مصداقيتها و توجهاتها فلا توجد قناة اخبارية حيادية و لن توجد, و لكل منها اجندته الخاصة ايجابية كانت أم سلبية.

يجب أيضا مراقبة المحتوى الذي تتم متابعته على الشبكات الاجتماعية و التي اصبحت تفيض بالصور الدموية من منازل مهدمة و رؤوس مقطوعة و أشلاء منثورة و يجب محاولة ابعاد هذه الصور عن الاطفال و المراهقين قدر الامكان فهي تساهم في زرع الخوف في القلوب و تشويه صورة الانسان في نظر من يتابعها ما يسهل الاصابة باليأس و يزيد الميول الانتحارية suicidal thoughts.

و يكون الوضع اصعب بكثير بالنسبة للأطفال الذين يقطنون في المناطق التي تتعرض للقصف و التهجير و اعمال العنف, و الأفضل ابعاد الأطفال عن هذه الأجواء عبر الهجرة الى المناطق الآمنة ان امكن و عبر تجنيبهم مواجهة المواقف الدموية مباشرة و عبر محاولة اكمال الحياة و روتينها قدر الامكان. و غالبية الاطفال يحتاجون الى علاج نفسي طبعا بعد مواجهتهم للحروب و الكوارث و احداث العنف و لوقوف افراد الاسرة مع بعضهم بعضا دورٌ كبيرٌ في التخفيف عن الاطفال, فالطفل يحتاج الى أن يشعر بأنه بأمان و هذا ما يجب أن يسمعه من الكبار دائما, بأنهم معه دائما يحمونه مهما حصل و يعطونه الأمل بأن الغد سيكون يوماً أفضل باذن الله.

إقرا أيضاَ  التهابات المسالك البولية

التعليقات مغلقة.