- الإعلانات -

التجفاف | اسباب, اعراض, و علاج

يحدث التجفاف عندما يفقد الجسم كمية كبيرة من السوائل, و السبب الاكثر شيوعاً لهذه الحالة هو التعرق المفرط. حيث يُنصح بشرب من 8-10 اكواب ماء يوميا عند الشخص العادي الذي لايبذل جهداً كبيراً. و يتعين على الافراد الذين يمارسون الرياضة, و يتعرضون لدرجات حرارة عالية ان يزيدوا من هذه الكمية لتجنب حدوث التجفاف. فعند فقد كمية كبيرة من الماء, تفشل الاعضاء, الخلايا, و الانسجة في العمل كما ينبغي, مما يؤدي الى حدوث مضاعفات خطيرة. و يمكن للتجفاف ان يسبب صدمة اذا لم يتم علاجه في الوقت المناسب. و يتراوح التجفاف ما بين الخفيف و الشديد, فالتجفاف المعتدل عادة ما يتم علاجه في المنزل, اما التجفاف الشديد فيتطلب رعاية طبية في المستشفى.

عوامل الخطر :

يتعرض الرياضيين بشكل يومي لأشعة الشمس بشكل مباشر وليسوا الوحيدين المعرضين لخطر الاصابة بالتجفاف. و في الواقع تكون المخاطر اعلى عند لاعبي كمال الاجسام, و السباحين اكثر من غيرهم من الرياضيين. و ذلك لإن اللاعب في هذه الرياضات يتجنب شرب الماء اثناء او قبل ممارسة الرياضة, مما يؤدي للاصابة بالتجفاف. و قد يبدو ذلك غريباً الا ان السباحين يفقدون الكثير من سوائل الجسم عبر التعرق في الماء. كما ان بعض الاشخاص يكونون عرضة لخطر الاصابة بالتجفاف اكثر من غيرهم, بما في ذلك :

– العمال الذين يتعرضون لكميات كبيرة من الحرارة على سبيل المثال, اللحام, عمال البناء, و عمال الميكانيك.
– كبار السن.
– الافراد الذين يعانون من امراض مزمنة.
– الرياضيين, و خاصة العدائين, راكبي الدراجات, لاعبي كرة القدم.
– الرضع و الاطفال الصغار.
– الناس الذين يقيمون في المناطق المرتفعة.

كيف يحدث التجفاف ؟

يفقد الجسم كميات منتظمة من الماء عن طريق التعرق, و التبول. و في حال لم يتم تعويض الماء المفقود يُصاب الشخص بالتجفاف. و يمكن للتجفاف ان ينجم عن أي حالة تسبب فقدان الماء اكثر من المعتاد.

إقرا أيضاَ  هل شرب الماء أثناء تناول الطعام ضار؟

التعرق :

يعتبر التعرق جزء من عملية تبريد الجسم الطبيعية, فعندما ترتفع حرارة الجسم, تقوم الغدد العرقية بإفراز العرق لترطيب الجسم و محاولة تعديل حرارته, و يتم ذلك عبر التبخر, فعندما تتبخر قطرة العرق من سطح الجلد, فإنها تأخذ كمية صغيرة من الحرارة معها, و عن طريق افراز المزيد من العرق, يتم بشكل تدريجي تبريد الجسم  و الحفاظ على توازن الشوارد. و يتكون العرق بشكل اساسي من الماء و الملح, و بالتالي فالتعرق المفرط يمكن ان يسبب تجفاف.

الامراض :

الامراض التي تسبب التقيؤ المستمر, او الاسهال يمكن ان تؤدي الى حدوث التجفاف. و ذلك بسبب فقدان الكثير من الماء, و خسارة الشوارد و المعادن التي يستخدمها الجسم للتحكم في العضلات, كيميائية الدم, و عمل الاعضاء. كما تم العثور على هذه الشوارد في الدم, البول, و غيرها من سوائل الجسم. و الاقياء او الاسهال يمكن ان يضاعف هذه الخسارة و يسبب مضاعفات خطيرة مثل السكتة الدماغية و الغيبوبة.

الحمى :

يفقد الجسم الكثير من السوائل عند الاصابة بالحمى, و ذلك في محاولة لخفض درجة حرارة الجسم. و قد ينتهي الامر بالاصابة بالتجفاف اذا لم يتم تعويض هذه الخسارة من السوائل.

التبول :

يقوم الجسم بالتخلص من السموم عبر عملية التبول, و يمكن لبعض الحالات المرضية ان تسبب خلل في التوازن الكيميائي و تزيد من عملية طرح البول. و قد يُصاب الشخص بالتجفاف اذا لم يتم تعويض هذا النقصان من السوائل.

ما هي أعراض التجفاف ؟

تختلف اعراض التجفاف اعتماداً على ما اذا كان التجفاف خفيف ام شديد, و قد تبدأ الاعراض بالظهور قبل الوصول الى حالة التجفاف التام, و تشمل الاعراض الخفيفة و المعتدلة ما يلي:

إقرا أيضاَ  ما يجب ان تعرفه عن فيروس ايبولا

– النعاس.
– جفاف الفم.
– العطش.
– نقص كمية البول.
– كمية دموع قليلة.
– جلد جاف.
– امساك.
– دوخة.
– دوار.
– صداع رأس.

و تشمل أعراض التجفاف الشديد بالاضافة الى الاعراض السابقة ما يلي:

– العطش الشديد.
– نقص انتاج العرق.
– انخفاض ضغط الدم.
– تسرع القلب.
– تنفس سريع.
– حمى.
– عيون غارقة
– جلد جاف
– بول داكن.

أعراض التجفاف الشديد هي حالة طبية طارئة تستوجب العناية الطبية و الاتصال بالطوارئ.

الحالات الطارئة :

يجب الاتصال بالطوارئ اذا عانى الاطفال, او كبار السن من اعراض التجفاف المعتدلة. كما يجب الاتصال بالطوارئ عند أي فئة عمرية في الحالات التالية:

– الاسهال الحاد.
– براز مصحوب بدم.
– اسهال لمدة ثلاثة ايام او اكثر.
– الارتباك.

التشخيص :

قبل البدء بالاختبارات التشخيصية يقوم الطبيب بالسؤال عن الاعراض لاستبعاد الحالات الاخرى, و يقوم بالسؤال عن التاريخ الطبي للمريض و التحقق من العلامات الحيوية بما في ذلك معدل ضربات القلب, و ضغط الدم. و في حال كان النبض متسرع و الضغط منخفض فهذا يشير الى الاصابة بالتجفاف. و يمكن استخدام فحوص الدم للتحقق من مستويات الشوارد التي تساعد في الكشف عن فقدان السوائل, كما يتم استخدام فحوص الدم للتحقق من مستويات الكرياتينين التي تساعد على تحديد مدى عمل الكلية. و ان اجراء تحليل البول للتحقق من وجود البكتيريا و فقدان الكهارل يساعد على تشخيص هذه الحالة.

إقرا أيضاَ  عدوى الملوية البوابية H.Pylori

استراتيجيات علاج التجفاف :

يشمل العلاج تعويض السوائل, تعويض الكهارل, و علاج الاسهال و الاقياء.

تعويض السوائل :

يتم ذلك عن طريق اعطاء ما يكفي من السوائل عبر الفم او الوريد, و قد لا يستطيع الاشخاص الذين يعانون من الاسهال او الاقياء ان يشربوا هذه السوائل, لذلك يتم اعطائهم سوائل وريدية تحوي ماء و شوراد. و يتألف المحلول الفموي المُصنّع منزلياً من ما يلي:

– نصف ملعقة ملح صغيرة.
– 6 ملاعق سكر صغيرة.
– 1 لتر من الماء.

يجب ان نحرص تماماً على استخدام المقاييس بدقة, لإن الافراط في استعمال الملح او السكر قد يسبب مشاكل خطيرة.

الاشياء التي يجب تجنبها :

تجنب شرب الصودا, المشروبات المحلّية, او الكافيين, لإن هذه المشروبات يمكن ان تفاقم التجفاف.

المضاعفات المحتملة للتجفاف الغير مُعالج :

يمكن ان يؤدي التجفاف الغير معالج الى مضاعفات مهددة للحياة, مثل:

– الإنهاك الحراري.
– التشنجات الحرارية.
– ضربة شمس.
– نوبات بسبب فقدان الكهارل.
– انخفاض حجم الدم.
– قصور كلوي.
– غيبوبة.

الوقاية :

يجب الحرص على زيادة معدل السوائل عند الاصابة بالمرض, و خاصة عند وجود الاسهال او الاقياء. كما يجب شرب 1-3 اكواب من الماء قبل الذهاب الى المدرسة او ممارسة الرياضة, و ارتداء ملابس ذات الوان عاكسة للضوء في الاشهر الحارة, و تجنب الخروج في الطقس الحار جداً.

المصدر العلمي:

التعليقات مغلقة.