- الإعلانات -

«أمراض الصدر»… وما يجب اتباعه خلال شهر رمضان

309

- الإعلانات -

كتبت ـ فاطمة مجدي

أمراض الصدر كثيرا ما تأتي بشكل مفاجئ، وتتكرر التساؤلات بحلول كل رمضان، حول مدى قدرة من يعانوا من أمراض الصدر على الصيام، وتأثير ذلك على تطور المرض لديهم، حيث ينبغي عليهم استشارة الطبيب المختص والذي يحرص على توجيههم نحو اتباع العديد من الطرق السليمة للحفاظ على صحة جيدة وسليمة.

أمراض الصدر
أمراض الصدر1

أمراض الصدر..ماذا تعني؟

المرض الصدري يعرف بأنه الألم الحاد أو المزمن بالصدر نتيجة عدّة أمراض، ويعتبر هو المرض الأكثر شيوعاً في الوقت الحالي بين الأشخاص.

ويكون من عمر الخامسة عشر فما فوق، كما يعد من الأمراض التي تجعل الطبيب في حيرة من أمره، نتيجة أن له مسببات وأعراض مختلفة.

لذا يجب على المريض أن يكون دقيقاً في وصف الأعراض التي يشكو منها، حتى يكون الطبيب لديه القدرة على التوصّل إلى وصف الحالة المرضية وإعطاء العلاج المناسب للمريض.

أمراض الصدر..ما الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بها؟

الجلطات القلبية المحتملة:

ترجع أسباب الجلطات القلبية المحتملة إلى تخثر الدم في الشرايين والتي تقوم بنقل الأكسجين للقلب، بحيث يمنع تدفق الدم للقلب، وبالتالي تدمّر عضلة القلب .

أما بالنسبة لأهم أعراضها: 
حدوث ألم شديد بالصدر، ضيق بالتنفس ولون أزرق مائل للرمادي على الجلد.

الذبحة الصدرية:

ترجع الذبحة الصدرية إلى قلّة تدفق الدم إلى القلب ومن أهم أسبابها: السمنة ومرض السكري.

الربو: 

مرض الربو يعاني منه الكثير من الأشخاص، حيث يصيب الممرات الهوائية للرئتين وينتج عنه صعوبة فائقة بالتنفس وسعال شديد مع بلغم، وعادة يحدث بسبب الحساسية المزمنة ضد الغبار، حبوب الطلع وريش ووبر الحيوانات وغيرها من المؤثرات، كما أن من مسبباته الأخرى-والتي تؤثر أيضا بشكل سلبي- التدخين، الإنفعالات النفسية الشديدة والتمارين الرياضية القاسية.

الالتهاب الرئوي:

يعنى تلوث الرئتين لدى المريض ويسبب الحمى، السعال وصعوبة فائقة في التنفس.

حرقة المعدة:

وتعرف بأنها ارتجاع للطعام الحمضي من المعدة إلى المريء بحيث يؤثّر بشكل سلبي على المجرى التنفسي، ويؤدي إلى السعال إذا كانت الأحماض الراجعة من المعدة كثيرة وشديدة الحموضة.

التهاب الشعب الهوائية المزمن:
وترجع الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بمرض التهاب الشعب الهوائية إلى التهاب أنابيب الشعب الهوائية بسبب البرد، وتكون نتيجته سعال قوي جداً لفترة طويلة.

أمراض الصدر3
أمراض الصدر3

سرطان الرئة:

في العادة لا يسبب ألم، ولكنه مرض صدري معروف بانتشاره بين المدخنين بشكل خاص.

ضغط الدم المرتفع:

يحدث ضغط الدم المرتفع في حالة ضخ دم بكميات كبيرة للقلب في الشرايين الضيقة جداً.

مرضى الصدر..وشروط صيامهم خلال شهر رمضان:

يمكن القول إن أمراض الصدر لا تعتبر مانعا طبيا من موانع الصيام إلا في بعض الحالات الواضحة جدا، فالقاعدة الأساسية هي أن يصوم المصاب بمرض الصدر والاستثناء هو أن يفطر.

حيث تنقسم أمراض الصدر إلى مجموعتين:

أمراض حادة وطارئة:

قد يفطر المريض (في بعض الأحيان) لحين تجاوز المرحلة الحرجة للمرض وقصد تسريع الشفاء.

وأمراض أخرى مزمنة:

وفي هذه الحالة قد يسمح غالبا بصيام المرضى، خاصة إذا كانت مستقرة ولا يرافقها هبوط في المستوى العام للصحة، لكن يمكن لهذه الأمراض أن تتسبب أحيانا في أزمات حادة يختلف التعامل معها من مريض لآخر ومن نوبة لأخرى، ولكنها تتطلب إيقاف الصيام والإفطار بشكل عام.

ومن أهم هذه الأمراض:

مرض الربو:

كما أشرنا سابقا أن الربو هو مرض تنفسي مزمن وشائع يصيب الشعب في القصبة الهوائية التي تميل إلى التشنج.

وبالتالي يحدث انسداد وينتشر هذا المرض لدى الذكور والإناث على حد سواء وفي جميع مراحل العمر.

كما أن حالاته في ازدياد كبير، بحيث أصبح يؤثر على حياة واحد من كل أربعة أطفال بالمدن.

ويرى الأطباء أن هناك عوامل وراثية وبيئية (مهيجات الحساسية) تؤدي إلى ظهور هذ المرض الذي يمكن أن يظهر لدى أي شخص وفي أي سن.

ويشتمل علاج هذا المرض على البخاخات وعلى بعض الأقراص، حيث تنقسم هذه البخاخات إلى:
بخاخات موسعة للشعب الهوائية، وهذا النوع يتناوله المريض في حالة شعوره بضيق في التنفس.

وهناك البخاخات الأخرى التي تلعب دور وقائي، ويجب أخدها بانتظام لمرة أو مرتين في اليوم.

- الإعلانات -

هذا إلى جانب بعض الأقراص التي تؤخد عن طريق الفم، لذا في حالة أن المريض بالربو الذي يتمتع بصحة جيدة (وهذا هو الوضع الصحي الغالب بين النوبات الحادة) يمكنه الصيام دون أي مشاكل.

حيث يمكن للمريض استخدام البخاخات الوقائية عند الإفطار والسحور (الذي يجب تأخيره قدر الإمكان).

أيضا باستطاعته تناول الأقراص المضادة المديدة التأثير للربو ليلا.

أمراض الصدر4
أمراض الصدر4

علامات الخطر عند مريض الربو

وعلى العكس فإن الأطباء يحذرون المرضى المصابين بالربو من أنه في حالة الشعور بضيق في التنفس لا يجب متابعة الصيام،

بل ينبغي تناول بختين أو أكثر من البخاخات الموسعة كعادة المريض قبل الصيام.

كما يؤكدون أن من الضروري الإفطار إذا ما كان المريض يعاني من أزمة (Crise d’asthme) ربو شديدة أو أزمة ربو استعصت على العلاج المألوف، لأن الاستمرار في الإمساك عن الطعام والشراب ينقص من لزوجة الإفرازات الصدرية ويحد بالتالي من إخراجها.

ولكن هذا من الناحية الطبية، أما من الناحية الشرعية فقد أفتى عدد من علماء المسلمين بأن البخاخ لا يفطر لأنه ليس من قبيل الطعام أو الشراب أو مايشبههما، حيث أنه مجرد غاز مضغوط هدفه توسيع الرئتين، أيضا الأمر يشبه للأوكسجين (O2) الذي يمكن اللجوء إليه دون مخافة الإفطار لأنه ليس بالأكل ولا بالشرب.

لكن يختلف الأمر في حالة الأدوية التي يتم تناولها عن طريق تقنية التبخير (nébulisation).

حيث تعمل هذه التقنية على تحويل الدواء السائل إلى بخار أو رذاذ ناعم عند استنشاقه من قبل المريض عن طريق كمام يوضع فوق الفم أو أنبوب صغير داخل الفم، وبالتالي يجعل وصول قطرات من الماء والملح إلى المعدة أمرا مفروغا منه.

لذا فيتم إدماج هذه التقنية ضمن المفطرات جنبا إلى جنب مع الأقراص التي هي مفطرة بالبداهة.

وعلى هذا فلابد من تنبيه مرضى الربو إلى ضرورة تفادي الإجهاد والتمارين الرياضية خلال الصيام فقد تتفاقم أعراض المرض وتشتد.

كما ينبغي عليهم تجنب الحرارة خصوصا عندما يصادف رمضان فصل الصيف، حتى لا يتعرضوا للاجتفاف.

مرض السل:

يعرف بأنه مرض معد ينتج عن الإصابة بعصية كوخ، ويصيب هذا المرض مختلف أعضاء الجسم.

لكنه يفضل بشكل رئيسي التوطن في الرئتين، وتشتمل أعراضه على الضعف العام، انعدام الشهية والهزال الشديد… إلخ.

أما بالنسبة لعلاج مرض السل فيكون بالعقاقير التي تؤخذ دفعة واحدة وغالبا في مرة واحدة وذلك لفترة طويلة.

وفي حالة إذا كان المريض بالسل قد قطع أشواطا في العلاج وكانت صحته العامة قد تحسنت وأصبحت جيدة وكان لا يشكو من أي مضاعفات، فيمكنه الصيام.

لكن بشرط أن يستمر في تناول العلاج في جرعة واحدة، أما إذا كان هذا المريض في المرحلة الحادة للمرض أو يعاني من بعض المضاعفات فيجب عليه الإفطار حتى تتحسن صحته العامة، وبالتالي يساعده ذلك على الشفاء السريع.

التهاب القصبات الحاد:

يمكن للمريض بالتهاب القصبات الحاد أن يصوم إذا كان هذا الالتهاب بسيط مع الحرص على تناول الأدوية ليلا ما بين الإفطار والسحور.

أما في حالة إذا كان الأمر أبلغ من هذا وتطلب علاجا بالمضادات الحيوية كل 6 أو 8 ساعات.

والأعراض كانت مترافقة مع حمى شديدة وعياء عام، فمن الأفضل الإفطار خلال المدة الحرجة للمرض ثم الصيام بعد ذلك.

التهاب الشعب الهوائية المزمن:

يوجد هذا المرض على شكل سعال مصحوب ببلغم (Crachat) يوميا طيلة 3 أشهر متتابعة ومدة سنتين مترادفتين على الأقل.

وعلى هذا فبإمكان المريض الصيام دون مشقة إذا كانت حالته مستقرة، أما إذا كان الأمر على عكس ذلك وكان المريض يعاني من وضع حاد يتطلب مضادات حيوية وأدوية موسعة للقصبات، في هذه الحالة يتحمل الطبيب مسؤولية تقرير ما إذا كان بوسع مريضه الصيام أم لا.

وهناك أمراضا أخرى أقل شيوعا يحسم فيها الطبيب المختص الأمر، وينبغي على المريض استشارته بشأنها.

أمراض الصدر5
أمراض الصدر5

أمراض الصدر..كيف يمكن الوقاية منها؟

هناك العديد من الأساليب والطرق الخاصة بالوقاية من أمراض الصدر، لذا فيجب التعرف على هذه الطرق والحرص على اتباعها، لضمان عدم الإصابة بتلك الأمراض، ومن أهم هذه الطرق:

  • يستحسن الامتناع عن تناول الوجبات الدسمة والثقيلة، بل يجب تناول وجبات خفيفة وصحية حتى لو كانت أكثر من ثلاث وجبات في اليوم.
  • ضرورة الحرص على أخذ استراحة من متاعب الحياة الجسدية والنفسية أيضاً.
  • العمل على العلاج بالمضادات الحيوية المناسبة في حال الإصابة.
  • ضرورة الذهاب إلى الطبيب المختص في حال حدوث أي نوع من الآلام في الصدر.
  • الحرص على ممارسة الرياضة الصحية والسليمة ثلاث مرات في الأسبوع.
  • ضرورة الإقلاع عن التدخين بكافة أنواعه، لما له من آثار خطيرة ومدمرة على المدخن وعلى من هم حوله.
  • ضرورة الاسترخاء وعدم الإجهاد في أي عمل يقوم به الشخص لعدم حدوث أي مضاعفات.
  • من الأفضل تناول حبوب الأسبرين لمنع تخثّر الدم لمن تجاوز سن الأربعين وخصوصاً بين الرجال.
  • من الأفضل تخفيف الوزن باتّباع نظام غذائي صحي ومناسب.
  • أما بالنسبة لصيام مريض الصدر:
    فيجب عليه أن يراعي كميات الطعام الذي يتناوله ونوعيته، حيث أنه في حالة ارتباك الأمعاء.
  • فإن ذلك يمكن أن يؤدي إلى ضيق نسبي في التنفس عند بعض المرضى.
  • من المناسب أن يشعر المريض أثناء الصيام براحة في جسمه بشكل عام وفي أمعائه على وجه الخصوص.
  • لذلك ينصح بأنه ليس من الداعي تناول كميات كبيرة من الطعام لعدم حدوث أي مضاعفات.

أمراض الصدر..ما هي طرق علاجها؟

يجب عدم الاستهانه بالأمراض الصدرية، وخاصة في حالة ما إذا كان يصاحبها ألم شديد وحاد في الصدر قد يمتد إلى الذراع، أو أعراض أخرى مثل ضيق التنفس، التعرق والغثيان؛ لأنّ هذه الأعراض من الممكن أن تكون بداية للإصابة بذبحة صدرية.

وفي حال الشعور بأي من هذه الأعراض ينبغي على الفور التوجه إلى الطبيب المعالج لتحديد السبب وكيفية العلاج، حيث يقوم الطبيب بفحص سريري للمريض، وفحص دم، وعمل صورة إشعاعية لتوضيح الحالة التي يشكى منها المريض.

فإذا أظهرت النتائج بأنّها أمراض صدرية تنفسيّة يكون علاجها غالباً باستخدام أدوية تحتوي على مادة الكورتيزون.

والتي تعمل على زيادة مناعة الجسم، أو عن طريق أدوية الحساسية، أو مضادات الاحتقان التي تدعم الجسم وتساعده للتغلّب على الأسباب المؤدية لحدوث الأمراض.

ويمكن أن يكون العلاج عن طريق إعطاء المريض حقنة تعطى كل فترة لمن يتعرض كثيراً لأمراض الربو من أجل تعزيز زيادة مناعته، وكلّ هذه العلاجات لا تُعطى إلا بتوجيه من الطبيب المعالج.

بالإضافة إلى أن هناك الكثير من العلاجات الطبيعية والتي يمكن للشخص استخدامها للحماية من هذه الأمراض أو معالجتها وهي:

  • الزعتر: فهو مضاد للربو والسعال وطارد للبلغم والغازات.
  • اليانسون: حيث يستخدم لالتهاب القصبات الهوائية.
  • البصل: يعمل كقاتل للبكتيريا، والميكروبات، ومضاد للسعال، حيث يستخدم مع العسل ويعالج نوبات البرد والربو وغيرها الكثير.
  • الحلبة، ورق الجوافة، التمر، الزبيب، التين المجفف والتفاح كلها تُستخدم في علاج الأمراض الصدرية أو الوقاية منها.

- الإعلانات -

Comments are closed.